أطلقت الفنانة العراقية رحمة رياض، اليوم الثلاثاء، الفصل الأول من ألبومها الجديد «البنت العنيدة»، الذي يضم ثلاث أغنيات باللهجة العراقية، هي «البنت العنيدة»، و«انغرمت بيك»، و«عازل نفسي»، في تجربة غنائية تتنقّل بين بدايات الحب والانغماس في الغرام، وصولاً إلى الانكسار وصعوبة تجاوز الفراق.

ويجمع الإصدار بين ثلاث حكايات عاطفية مختلفة، ضمن رؤية فنية وبصرية متكاملة حرصت رحمة على أن تعكس من خلالها خصوصية كل أغنية، سواء من ناحية الأجواء الموسيقية أو الألوان والإطلالات المستخدمة في مقاطع الـVisualizer.

وتحمل الأغنية الأولى «البنت العنيدة» كلمات وألحان سيف الفارس، فيما تولّى محب الراوي الإنتاج الموسيقي. وتتناول حكاية فتاة اعتادت الابتعاد عن الحب، قبل أن تجد نفسها أمام مشاعر غير متوقعة تغيّر نظرتها إلى الحياة، وتمنحها إحساساً بالأمان والحنان مع الشخص الذي تراه نصفها الآخر. وتنسجم هذه الفكرة مع الصورة التي اختارتها رحمة للأغنية، إذ ظهرت ضمن أجواء حالمة يغلب عليها اللونان الأبيض والزهري، في مشاهد تستحضر الرومانسية والأنوثة والبدايات الجديدة، وتجمع بين شخصية المرأة المستقلة واستعدادها لخوض تجربة عاطفية لم تكن تتوقعها.

أما الأغنية الثانية «انغرمت بيك»، التي كتب كلماتها حيدر الأسير، ولحّنها طارق سامي، وأنتجها موسيقياً محب الراوي، فتأخذ المستمع إلى مرحلة مختلفة من الحب، يصبح فيها الشوق والغيرة والسهر جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية، فيما يحتل الحبيب مساحة واسعة من التفكير والمشاعر. وقد انعكست أجواء الغرام والشغف في الهوية البصرية للعمل من خلال اللون الأحمر، الذي يتكامل مع إطلالة رحمة باللون الكحلي، إلى جانب مشاهد الدلال والرقص والتعابير التي تعبّر عن الفرح والاستسلام لمشاعر الحب.

وفي المقابل، تأتي «عازل نفسي» لتقدّم الجانب الأكثر حزناً في هذا المسار العاطفي، إذ تتناول صعوبة التخلّص من آثار الفراق والعودة إلى الحياة بصورة طبيعية بعد غياب الحبيب. وتحمل الأغنية كلمات فقار الماجد، وألحان قبس يوسف، وتوزيع علي الروني، وتروي حكاية شخص يحاول تجاوز ألمه رغم نصائح المحيطين به، لكنه يجد نفسه غارقاً في العزلة والحنين والفراغ العاطفي، عاجزاً عن نسيان من أحبّه. وتواكب المشاهد البصرية هذه الحالة من خلال الألوان القاتمة والأجواء التي تعبّر عن الوحدة والانكسار، بما ينسجم مع مضمون الكلمات والمشاعر التي تنقلها الأغنية.

وكانت رحمة رياض قد مهّدت لإصدار الألبوم خلال الأيام الماضية، من خلال منشورات تشويقية أثارت حماسة جمهورها وترقّبه للأعمال الجديدة. وفي حديثها عن فكرة المشروع، وصفته بأنه حكاية لاكتشاف روح الفتاة الفضولية والمختلفة والعفوية والعنيدة والمتناقضة، مؤكدة أن هذه القصة، رغم خصوصيتها، قد تجد كل فتاة جزءاً منها في حياتها وتجاربها. كما طرحت تساؤلات حول القصص التي نعيشها لأنها تشبهنا، وتلك التي نجد أنفسنا نعيشها رغماً عنا، في إشارة إلى التقلّبات التي ترافق العلاقات العاطفية.

ومن خلال هذه الأغنيات الثلاث، تقدّم رحمة رياض الفصل الأول من «البنت العنيدة» بوصفه رحلة متكاملة في مراحل الحب، تبدأ بالمشاعر الأولى، ثم الغرام الذي يسيطر على القلب، وتنتهي بألم الغياب وصعوبة النسيان، على أن يستكمل الفصل الثاني من الألبوم هذه التجربة الفنية لاحقاً.