تستضيف مدينة فاس المغربية الدورة الجديدة من مهرجان "فاس للثقافة الصوفية وحِكم العالم"، الممتد من 17 إلى 24 تشرين الأول/أكتوبر، تحت شعار "الشعر الصوفي، إكسير الشفاء"، بمشاركة فنانين ومنشدين من دول عدة، في فعاليات تحتفي بقيم المحبة والسلام ونقاء الروح الإنسانية.
ويجمع المهرجان بين تقاليد روحية وثقافية متنوعة، تمتد من الإنشاد المغربي والأندلسي إلى التجارب الصوفية في باكستان والهند وأفريقيا وأوروبا، مؤكداً دور الفن في التقريب بين الشعوب والثقافات.
وشهدت الفعاليات عرض "مسالك الحب الروحي"، بمشاركة الفرقة الحراقية المغربية والفنانة نبيلة معن والإسباني فانسان مونوز غيلو، في لقاء فني مزج الشعر الصوفي بالموسيقى الأندلسية والفلامينكو، وسط حضور جماهيري كبير.
كما تضمن البرنامج عروضاً للإنشاد الصوفي الباكستاني ومشاركات فنية من دول عدة، بينها ألبانيا وكوت ديفوار، إلى جانب موائد مستديرة تناقش علاقة الشعر الصوفي بالشفاء الروحي، لتجمع الفعاليات بين البعدين الفني والفكري.
ويكتسب المهرجان خصوصيته من ارتباطه بمدينة فاس، التي تتمتع بتاريخ عريق في التصوف ومجالس العلم والسماع، فيما تعكس المشاركة الواسعة في فعالياته استمرار حضور هذا التراث الروحي وقدرته على التجدد.























