كشفت الممثلة المصرية ياسمين رئيس عن تفاصيل مؤثرة من حياتها الشخصية، متحدثة عن رحلة فقد والدها خلال حرب الخليج، مؤكدة أن هذه التجارب تركت أثرًا عميقًا في شخصيتها ونظرتها إلى الحياة.
واسترجعت ياسمين لحظة معرفتها بإصابة والدتها بالسرطان، أثناء حضورها العرض الأول لفيلم "لص بغداد"، موضحة أنها حاولت التماسك وإخفاء صدمتها أمام الكاميرات ووسائل الإعلام.
وأشارت إلى أن رحلة مرض والدتها استمرت نحو 11 شهرًا، بالتزامن مع جائحة كورونا، قبل أن ترحل عن عمر ناهز 60 عامًا، وهو ما شكل صدمة كبيرة لها، خاصة أنها كانت تتمنى أن تعيش والدتها سنوات أطول وتشهد مراحل جديدة من حياتها.
وأكدت أن فقدان والدتها لم يكن مجرد خسارة لشخص عزيز، بل كان رحيلًا لأهم مصادر الأمان والدعم في حياتها، مضيفة أن تتابع حالات الفقد داخل أسرتها جعلها تشعر بأنها اضطرت إلى النضج مبكرًا.
وعن طفولتها، أوضحت ياسمين رئيس أنها وُلدت في الكويت وعاشت سنوات سعيدة مع والدها، الذي فقدته خلال حرب الخليج عندما كان عمرها 10 سنوات، مشيرة إلى أن السنوات الثماني التي قضتها معه كانت من أجمل فترات حياتها وأسهمت في تكوين شخصيتها.
وأضافت أن والدها كان يعاملها بحنان ويدللها، قائلة إنه كان أول رجل في حياتها، وإنها شعرت بانتهاء طفولتها منذ لحظة رحيله، رغم محاولاتها الاحتفاظ ببراءة الأطفال لسنوات طويلة بعد وفاته.
وكشفت عن جانب مؤلم من قصتها، موضحة أنها ودّعت والدها على الحدود قبل عودتها إلى مصر برفقة والدتها، بينما عاد هو إلى الكويت، ولم تره مرة أخرى، مؤكدة أنها لا تعرف حتى الآن مكان قبره.
واختتمت ياسمين حديثها باستعادة ذكريات الفقد التي رافقتها منذ طفولتها، بداية من رحيل والدها في ظروف قاسية، وصولًا إلى وفاة والدتها بعد صراع مع المرض، وهي تجارب غيرت نظرتها إلى الحياة ومعنى الأمان والأسرة.