كشف الممثل المصري حسين فهمي عن واقعة غير متوقعة شهدها تصوير فيلم "موعد على العشاء"، جمعت بين الممثل الراحل أحمد زكي والمخرج محمد خان، وانتهت بموقف متوتر بعدما بلغ غضب زكي ذروته وأحضر مسدساً من سيارته.
وجاءت هذه التفاصيل خلال ندوة تكريمية للمخرج الراحل محمد خان، أُقيمت ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، بمشاركة حسين فهمي وابنة المخرج، نادين خان، والممثل المصري أحمد داود والناقد السينمائي أحمد شوقي، حيث استعاد الحاضرون محطات من تجربة خان وأسلوبه في صناعة أفلامه.
وخلال حديثه عن فيلم "موعد على العشاء"، الذي جمعه بسعاد حسني وأحمد زكي، أوضح فهمي أن الشخصية التي جسّدها كانت بعيدة عن طباعه الحقيقية، إذ ظهر في دور رجل يفرض سيطرته على الآخرين، لكنه يخفي خلف هذه الصورة جوانب من الضعف، ويتمسك بكل ما يستطيع امتلاكه.
واستعاد فهمي بعض التفاصيل التي عكست طبيعة العمل مع محمد خان، مشيراً إلى أن إحدى اللقطات شهدت نقاشاً استمر نحو ساعتين حول ظهور سعاد حسني وهي تحمل رغيف خبز، وما إذا كان وجوده سيخدم المشهد أم لا.
لكن الموقف الأكثر توتراً، بحسب روايته، وقع عندما غادر أحمد زكي موقع التصوير بعد انتهاء أحد مشاهده. وعندما علمت سعاد حسني بمغادرته، طلبت عودته لاستكمال العمل، ليعود زكي معتقداً أن فريق الفيلم سيعيد تصوير اللقطة التي شارك فيها.
إلا أنه فوجئ بأن المطلوب منه لم يكن التمثيل أمام الكاميرا، بل تسجيل صوت خطوات قدميه خلال تصوير مشهد لسعاد حسني، الأمر الذي أثار استياءه بشدة.
وأوضح حسين فهمي أن زكي، في ذروة غضبه من محمد خان، توجه إلى سيارته وأحضر مسدساً، ما دفع فهمي إلى اللحاق به في محاولة لاحتواء الموقف وتهدئة الأجواء.
وأشار الفنان إلى أن تصوير "موعد على العشاء" استغرق قرابة أربعة أشهر، وشهد تحديات ومواقف صعبة، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن محمد خان كان يتمتع بروح مرحة رغم الضغوط التي رافقت العمل.
من جهتها، تحدثت نادين خان عن أسلوب والدها في بناء الشخصيات، موضحة أنه كان يمنح كل شخصية عالمها الخاص، ويسعى إلى إظهار جوانبها الإنسانية حتى إن بدت فاشلة أو خاسرة في نظر المجتمع.
كما تناول الناقد أحمد شوقي ملامح متكررة في أفلام المخرج الراحل، بينها شخصيات تحمل اسم "فارس"، معتبراً أنها تعبّر عن الشغف وملاحقة الأحلام، في إطار اهتمام خان بتناقضات النفس البشرية واللحظات المصيرية التي تحدد مسارات أبطاله.
وأعادت هذه الشهادات تسليط الضوء على كواليس أحد الأفلام البارزة في السينما المصرية، كاشفةً جانباً من التوترات والتفاصيل اليومية التي رافقت صناعة العمل.























