في اعترافات إنسانية مؤثرة، كشفت الإعلامية المصرية آيات أباظة عن تفاصيل رحلتها مع مرض السرطان، التي استمرت نحو عامين، متحدثةً عن لحظات صعبة عاشتها بعيداً عن الأضواء، وعن الدور الكبير الذي لعبه زوجها السيناريست عمرو محمود ياسين وعائلتها في مساندتها خلال رحلة العلاج.
وخلال استضافتها في برنامج «معكم» مع الإعلامية منى الشاذلي، تحدثت آيات عن قرارها إبقاء إصابتها سراً لمدة عام كامل، موضحةً أنها لم تكن تعرف كيف تسرّب الخبر إلى العلن بعد خضوعها للجراحة. وأشارت إلى أن انشغال الأسرة بالظروف الصحية الصعبة لم يترك لها مجالاً للتفكير في الإعلان عن تفاصيل ما تمر به.
واستعادت الإعلامية لحظة اكتشاف المرض، كاشفةً أن زوجها عرف بحقيقة حالتها قبلها، في حين لم تكن هي تدرك خطورة ما يجري، إذ اعتقدت أن الفحوصات مرتبطة بمشكلة صحية أخرى. وروت كيف حاول عمرو إخفاء حقيقة التشخيص عنها في البداية، فأخبرها بوجود لحمية بدلاً من إخبارها مباشرة بأنها مصابة بورم.
لكن المحطة الأصعب، بحسب روايتها، كانت العملية الجراحية التي استغرقت 12 ساعة داخل غرفة العمليات، ووصفتها بأنها تجربة قاسية تركت أثراً كبيراً فيها وفي زوجها، الذي عاش ساعات طويلة من القلق في انتظار الاطمئنان على حالتها، واضطر الأطباء خلال العملية إلى أخذ رأيه في أحد الأمور المتعلقة بالإجراء الطبي.
ولم تكن مخاوف آيات مرتبطة بمرضها وحده، إذ كشفت أن والدها توفي سابقاً بالمرض نفسه، بعدما أمضت عاماً كاملاً إلى جانبه تتولى رعايته وتتخذ القرارات المتعلقة به، مشيرةً إلى أنه لم يكن يعلم بطبيعة مرضه، وفق روايتها. وأوضحت أن هذه التجربة جعلتها تستحضر ما مرت به عائلتها، لكنها تمسكت بالأمل والإيمان خلال رحلة علاجها.
وفي حديثها عن دور زوجها، عبّرت آيات عن امتنانها الكبير لمساندته، مؤكدةً أنه بقي إلى جانبها طوال الأيام العشرة التي أمضتها في المستشفى، ولم يكن يرغب في مغادرة المكان. وحتى خلال ساعات الليل، كان يستغل فترات الهدوء لمواصلة الكتابة والعمل، بينما كانت شقيقتها تحرص على توفير الظروف المناسبة له حتى يتمكن من إنجاز مهامه من دون الابتعاد عنها.
كما تحدثت عن الدعم الذي تلقته من المحيطين بها، مشيرةً إلى أن دعوات الناس لها بالشفاء منحتها شعوراً بالامتنان والأمل، خصوصاً بعدما أصبح زوجها يحتاج إلى مساندة الآخرين بالدعاء لها خلال فترة مرضها.