شهدت السينما والدراما العربية خلال السنوات الأخيرة حضوراً لافتاً لأعمال الجريمة الحقيقية (True Crime)، التي دفعت عدداً من النجوم إلى تقديم شخصيات قتلة متسلسلين ومجرمين ذوي تركيبة نفسية معقدة، في أدوار حصدت اهتمام الجمهور وحققت حضوراً لافتاً.
من أبرز هذه التجارب، أحمد فهمي في مسلسل "سفاح الجيزة" (2023)، حيث جسّد شخصية قذافي فراج المستوحاة من قاتل حقيقي، وابتعد عن أدواره الكوميدية ليقدم شخصية باردة وهادئة تخفي وراء مظهرها المتدين والودود جرائم قتل مروعة.
وفي فيلم "السفاح" (2009)، خاض هاني رمزي تجربة مختلفة بعيداً عن الكوميديا، مجسداً شخصية "مراد"، المستوحاة من قضية "سفاح المهندسين"، وهي شخصية قاتل محترف تحكمها عقد نفسية وبرود عاطفي.
أما باسل خياط، فقدم في مسلسل "30 يوم" (2017) شخصية "توفيق" في واحد من أكثر الأدوار النفسية تعقيداً، إذ يعتمد على تدمير ضحيته نفسياً وجسدياً عبر سلسلة من التجارب القاسية، بعيداً عن نموذج القاتل التقليدي.
وفي تونس، جسّد أحمد الرفاعي شخصية الناصر الدامرجي في فيلم "سفاح نابل" (2022)، مستنداً إلى واحدة من أشهر القضايا الجنائية في تاريخ البلاد، وقدم أداءً ركز على محاكاة شخصية المجرم ولغته الجسدية واضطراباته النفسية.