تمرّ اليوم ذكرى رحيل دنجوان السينما المصرية ورمز الشقاوة والأناقة في عصرها الذهبي، الممثل المصري أحمد رمزي، الذي ترَك بفضله وبساطته الاستثنائية أثراً لا يُمحى في تاريخ الفنون العربية، وظل حاضراً في وجدان الجمهور كواحد من أكثر الوجوه محبةً وقرباً إلى القلوب.
استطاع أحمد رمزي منذ طلته الأولى على الشاشة الفضية في منتصف الخمسينيات أن يعيد تعريف مفهوم الفتى الوسيم في السينما؛ حيث ابتعد عن التكلف والأداء الأكاديمي التقليدي، واعتمد على التلقائية الساحرة، والروح الخفيفة، والكرزما الفطرية التي جعلت منه فتى أحلام الجيل وأيقونة الشباب في ذلك الوقت.
وشكّل رمزي على مدار مسيرته الحافلة ثنائيات سينمائية نادرة النجاح، لا سيما مع صديق عمره العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ والنجم عمر الشريف، ليقدم للسينما العربية حزمة من أعظم الكلاسيكيات الخالدة، مثل: "أيامنا الحلوة"، "صراع في الوادي"، "ابن حميدو"، "بنات اليوم"، "الوسادة الخالية"، و"ثرثرة فوق النيل".
ورغم اعتزاله وغيابه عن الأضواء في سنواته الأخيرة فضولاً منه للهدوء والسكينة بعيداً عن صخب الشهرة، إلا أن محبة الجمهور لأعماله ونبرة صوته وإبتسامته المعهودة لم تغب يوماً. ورحل أحمد رمزي بجسده، ليترك خلفه إرثاً فنياً ذاخرة بالبهجة، وذكراً عاطراً لفنانٍ عاش بقلب ولدٍ شقي، ورحل كرمزٍ شامي من رموز زمن الفن الجميل.


























