في أول رد فعل عاصف وشامل عقب النطق بالحكم النهائي بسجن الفنان المغربي سعد لمجرد لمدة 10 سنوات نافذة في فرنسا بتهمة اغتصاب لورا بريول، خرجت زوجته غيثة العلاكي عن صمتها بسلسلة تصريحات نارية كشفت من خلالها خفايا الكواليس، موجّهة رسائل قاسية للشامتين وعهداً قاطعاً بالثبات بجانبه.


وفجّرت العلاكي مفاجأة مدوية بشأن كواليس المحاكمة، كاشفة عن تعرضهما لمساومات مالية واضحة؛ إذ قيل لهما صراحة إن حريته لها "ثمن" وإنه إن لم يتم الدفع فسيعود إلى السجن. وأشارت إلى أنهم قدموا للسلطات أدلة ومواد تثبت تلك المحاولات الرامية لابتزازهم وتغيير الأقوال بالمال، متسائلة باستنكار: "أين هي العدالة عندما تُضرب أدلتنا وتحذيراتنا عرض الحائط، ويُخير الإنسان بين الدفع أو السجن رغم غياب أي دليل جنائي؟"
مشددة في السياق ذاته على أن زوجها التزم طوال السنوات العشر الماضية بكافة شروط الرقابة القضائية، وكان يعود دائماً إيماناً منه بالقانون واحتراماً له.
في رسالة وفاء عميقة، فتحت غيثة قلبها للحديث عن الجانب الإنساني لزوجها الذي لا يراه الجمهور، قائلة إنه الرجل الذي تعرفه خلف الأبواب المغلقة؛ الطيب، الصبور، الحنون، المعطاء، والمتعاطف دائماً مع آلام الآخرين. ووصفت وقوفها معه بالقول: "أنا زوجته، وعشت إلى جانبه لسنوات... إنه عائلتي وموطني، ولا يمكن لأي حكم أن يسلبه كرامته أو يمحو عمراً كاملاً من الأخلاق والمبادئ".
ولم تفوت العلاكي فرصة الرد على موجات الهجوم والشماتة، موجهة تحذيراً حاداً لمن يستهزئون بمعاناة الآخرين بالقول: "احذروا من الاحتفاء بألم يخص غيركم؛ قد تعرفون عنواناً في الأخبار لكنكم لا تعرفون ليالينا ولا دموعنا... إن انكسار قلب عائلة يجب ألا يكون مادة لتسليتكم". واختتمت بتأكيدها المطلق على الوقوف إلى جانبه في كل دمعة وصعوبة قادمة، واثقة بأنه سيتجاوز هذه المحنة ورأسه مرفوع.
يُذكر أن محكمة الجنايات الاستئنافية في "كريتاي" قد أصدرت حكماً مشدداً بسجن لمجرد لـ 10 سنوات مع التنفيذ الفوري (متجاوزة طلبات النيابة)، ليتحرك فريق الدفاع بقيادة المحامية ماري بورغوبورو نحو الخيار القانوني الأخير عبر الطعن أمام محكمة النقض للتحقق من سلامة الإجراءات، في وقت تواجه فيه مسيرته تعقيدات إضافية على خلفية أحكام أخرى سابقة قيد الاستئناف.