في تطور متسارع لقضية الشاعر والملحن المصري وليد الغزالي التي شغلت الرأي العام، انقلبت مجريات التحقيقات رأساً على عقب، فبينما بدأ المتهم إفاداته بنفي قاطع لشبهة الاتجار مقتصرة على الاستخدام الشخصي، جاء الفحص التقني لهاتفه المحمول ليهدم دفوعه بالكامل، كاشفاً عن شبكة تورط في ترويج مخدر "الآيس" بين دائرته المقربة.
بدأت خيوط القضية حين دهمت عناصر الإدارة العامة لمكافحة المخدرات شقة الغزالي في أحد مجمعات التجمع الأول السكنية. ووفقاً للتحقيقات، استيقظ المتهم ليجد نفسه محاطاً برجال الأمن، حيث بادر بتسليم كيسين يحويان مخدر "الآيس" زاعماً أنهما للتعاطي الشخصي المستمر منذ نحو ست سنوات، مشيراً إلى أنه كان ينتظر شخصاً يُدعى "إبراهيم محمد" لإحضار كمية إضافية. غير أن التفتيش الشامل أسفر عن ضبط كميات كبيرة من مخدرَي "الآيس" و"الكوكايين"، إلى جانب ميزانين حساسين ومبالغ مالية.
التحول الأبرز في الملف تمثل في فحص الهواتف المحمولة المضبوطة، إذ كشف تفريغ الرسائل عن تبادل محادثات صريحة بين الغزالي وأشخاص آخرين لطلب وتأمين مخدر "الآيس". وواجهت جهات التحقيق المتهم بتلك الرسائل، ليضطر إلى تغيير أقواله، مقراً بأن المراسلات تخص أصدقاءه المقربين وأنه كان يؤمن لهم المادة المخدرة مقابل 1500 جنيه للغرام الواحد، بحجة توفير نوعية خاصة يصعب الحصول عليها من مصادر أخرى.
وقررت جهات التحقيق حبس المتهم 15 يوماً على ذمة التحقيقات، وإرسال كافة المضبوطات إلى المعمل الجنائية للفحص والتحليل، بينما تواصل النيابة العامة تتبع خيوط القضية وكشف الملابسات الكاملة للوقوف على الأبعاد القانونية للملف.























