نجت رنيم النوري، إبنة الممثل السوري عباس النوري، برفقة أطفالها الأربعة وصديقتها وإبنتها، من حادث خطير كاد يحوّل رحلتهم إلى لبنان إلى مأساة حقيقية.
وكانت رنيم، وهي أخصائية تغذية، قد قررت القيام برحلة قصيرة مع أطفالها وصديقتها وإبنتها، في محاولة لتغيير الأجواء قبل انطلاق العام الدراسي. إلا أن الرحلة سرعان ما تحولت إلى لحظات عصيبة، بعدما بدأت حالة الأطفال الصحية بالتدهور بشكل مفاجئ.
وروت رنيم أنها كانت تقود السيارة، بينما جلس الأطفال في المقعد الخلفي. وقبل الوصول إلى الحدود اللبنانية بنحو عشر دقائق، بدأت إبنتها جالا بالبكاء بشكل متواصل وغير معتاد، من دون أن تتمكن من معرفة السبب.
وبعد أن سألت بقية الأطفال عن سبب بكاء شقيقتهم، قررت رنيم التوقف على جانب الطريق للاطمئنان عليهم. وهناك اكتشفت أن جالا كانت تبكي خوفًا على شقيقتها التوأم جوانا، التي فقدت وعيها بصورة مفاجئة.
وحاولت رنيم إيقاظ جوانا عدة مرات، إلا أنها لم تستجب، قبل أن تلاحظ أن جالا بدأت هي الأخرى تفقد وعيها تدريجيًا. وفي البداية، ظنت الأم أن الطفلتين ربما تناولتا طعامًا فاسدًا، فقررت التحرك سريعًا بحثًا عن المساعدة الطبية.
وفي تلك الأثناء، جلست صديقتها إلى جانب الأطفال، محاولةً إبقاءهم مستيقظين، بينما واصلت رنيم القيادة بأقصى سرعة. ومع مرور الوقت، بدأ طفلاها تاج وسلطان يشعران أيضًا بالخوف والاضطراب، بالتزامن مع تدهور حالة شقيقتيهما.
وحاولت رنيم إدخال الهواء إلى السيارة من خلال فتح النوافذ، لكنها اضطرت إلى إغلاقها بسبب شدة الهواء. وعندما وصلت إلى أحد الحواجز القريبة من الحدود، راحت تطلب النجدة وتستفسر عن أقرب مستشفى، إلا أن الموجودين نصحوها بالعودة والتوجه إلى دمشق.
وبعد تجاوز تلك اللحظات الصعبة، أكدت رنيم أنها ما زالت تحت تأثير ما حدث، خصوصًا أنها شاهدت أطفالها يفقدون وعيهم واحدًا تلو الآخر، من دون أن تعرف في البداية السبب وراء تدهور حالتهم.
واعتبرت رنيم أن نجاتها وأطفالها وصديقتها وإبنتها كانت بمثابة فرصة جديدة للحياة، مؤكدةً أن الله كتب لهم عمرًا جديدًا بعد لحظات خطيرة كان من الممكن أن تنتهي بمأساة.






















