بالتزامن مع عيد ميلاد الملكة رانيا العبدالله، تعود الأنظار إلى إطلالاتها ومجوهراتها اللافتة، لكن بعض الهدايا التي ارتبطت بها تحمل قصصاً تتجاوز قيمتها المادية، وتعكس جوانب شخصية وعائلية وإنسانية من حياتها.
في مقدمة هذه الهدايا يأتي التاج العربي الملتف (Arabic Scroll Tiara)، الذي صُمم عام 2005 على يد المصمم يان سيكار لصالح دار FRED الفرنسية، ويُعتقد أنه كُلف خصيصاً للملكة من الملك عبدالله الثاني. ويضم التاج نحو 1300 ماسة، تتوسطها ماسة كبيرة بقطع كمثري، فيما استلهم تصميمه من الخط العربي ويتضمن زخارف تحمل عبارة "الله أكبر".
ظهرت الملكة بالتاج للمرة الأولى خلال زيارة الأردن الرسمية إلى هولندا عام 2006، ثم عادت إلى ارتدائه في مناسبات بارزة، من بينها زفاف ولي العهد الأمير الحسين والأميرة رجوة عام 2023، وصورتها الرسمية بمناسبة عيد ميلادها الرابع والخمسين عام 2024.
ومن ولي العهد الأمير الحسين، جاءت هدية مختلفة تماماً. ففي عيد الأم عام 2016، تحدثت الملكة عن هدية قدمها لها إبنها الأكبر ضمن مبادرة هدية الخير التابعة لمؤسسة الحسين للسرطان، ووصفتها بأنها من أجمل الهدايا التي تلقتها لما تحمله من معنى العطاء والعمل الخيري.
وفي المناسبة نفسها، تلقت الملكة خلال زيارتها إلى دار الأمان قلادة يدوية من الخرز صنعها الأطفال، إلى جانب بطاقات معايدة. ورغم بساطتها مقارنة بمجوهراتها الملكية، احتفظت هذه الهدية بقيمتها العاطفية والإنسانية.
ولم تكن الملكة رانيا مجرد متلقية للهدايا، بل شاركت أيضاً في اختيار هدايا رسمية تعكس الهوية الأردنية. وتوثق سجلات مكتبة باراك أوباما الرئاسية هدايا قدمها الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا إلى الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما، من بينها صندوق فاخر من جلد سمك الراي والصدف، ومزهرية خزفية مزينة بالسوسنة السوداء.
وهكذا، تكشف هدايا الملكة رانيا قصة تتجاوز الألماس والمجوهرات؛ فتاج من الملك، ووسام رسمي، وهدية خير من إبنها، وقلادة صنعتها أيدي الأطفال، كلها قطع ارتبطت بمحطات مختلفة من حياتها، وجعلت قيمة الهدية في معناها وقصتها، لا في سعرها فقط.