تتناول المسرحية اللبنانية "أمان ترللي" قضية العنف الأسري من زاوية مختلفة، إذ تسلط الضوء على الرجل بوصفه ضحية للعنف داخل المنزل، في محاولة لفتح النقاش حول معاناة قد تبقى خفية بسبب الخوف من الوصمة الاجتماعية.
وتقدم الكاتبة والمخرجة مايا سعيد شخصية شرطي بلدية، يؤدي دوره الممثل اللبناني طارق تميم، يظهر أمام الناس قويًا وصاحب نفوذ، بينما يعيش في منزله واقعًا مليئًا بالضغوط والقهر. وتتغير مجريات الأحداث مع ظهور رجل هارب من الشرطة، يجسد شخصيته الممثل سامي حمدان، ليصبح هذا اللقاء نقطة تحول تدفع البطل إلى مواجهة ما يخفيه من معاناة.
ورغم حساسية الموضوع، يُقدّم العمل في قالب كوميدي يمزج بين السخرية والألم، مع حوارات بسيطة قريبة من الحياة اليومية، بعيدًا عن الوعظ أو الأحكام المباشرة. كما يضيف حمدان بعدًا فنيًا من خلال تقديم أغنية راب تكسر إيقاع الأحداث التقليدي.
ويعزز عرض المسرحية في قاعة صغيرة بمسرح "ديستريكت 7" قرب الممثلين من الجمهور، ما يزيد من تأثير التجربة. ويؤكد العمل أن العنف الأسري لا يقتصر على النساء، بل قد يطال مختلف أفراد الأسرة، داعيًا إلى كسر الصمت ووضع الإنسان في صلب القضية بعيدًا عن الصور النمطية.




















