تحلّ اليوم الذكرى الأولى لرحيل الممثل المصري لطفي لبيب، الذي غيّب الموت جثمانه في 30 يوليو/ تموز 2025، تاركاً خلفه مسيرة حافلة بالعطاء البصمي، وأثراً عميقاً في قلوب الملايين من محبي الدراما والسينما العربية.
ولم تكن مسيرة لطفي لبيب مجرد أرقام لأعمال تجاوزت مئات الفيلموجرافيا، بل كانت مدرسة استثنائية في فن "الممثل المشارك" الذي يملك قدرة تحويل الأدوار الثانوية إلى علامات فارقة تُخلّد في ذاكرة الجمهور. وبحضوره العفوي ونبرته المميزة، استطاع رسم البهجة على وجوه المتابعين عبر شخصيات خفيفة الظل قريبة من الشارع العربي والأسرة المصرية. ولم يكن لبيب فناناً على الشاشة فحسب، بل كان رمزاً وطنياً شارك كأحد أبطال حرب أكتوبر 1973، وهو الخبر والدافع الذي وثّقه بنفسه في كتاباته وسيناريوهاته. ورغم الأزمات الصحية المتلاحقة التي داهمته في سنواته الأخيرة وأبعدته تدريجياً عن الوقوف أمام الكاميرا، ظل محتفظاً بمكانة رفيعة واحترام متوج في الوسط الفني والإعلامي حتى لحظاته الأخيرة. في ذكرى رحيله الأولى، يستحضر الجمهور والنقاد سيرته المحاطة بمشاعر الحب والتقدير، مكرسين أدواره وأعماله كشاهدٍ حي على فنان استطاع بصدقه وبساطته أن يستقر للأبد في وجدان الجمهور، تاركاً إرثاً سينمائياً وتلفزيونياً عصياً على التكرار.


























