حتى أيامه الأخيرة، ظل الموسيقار المصري الراحل هاني شنودة وفيًا لشغفه بالموسيقى واكتشاف المواهب، إذ حمل آخر أعماله الفنية رؤية تمزج بين الأصالة والتجديد، من خلال إعادة تقديم أغنية "بحلم معاك" بصياغة موسيقية عصرية.
قبل وفاته بأيام، طرح شنودة نسخة جديدة من الأغنية التي سبق أن غنتها الفنانة نجاة الصغيرة عام 1979، مستعينًا بمغني الراب زياد ظاظا والفنانة تينا، اللذين اعتبرهما من أبرز المواهب الشابة التي آمن بقدراتها وحرص على تقديمها للجمهور.
وحافظت الأغنية على كلمات الشاعر الراحل عبد الرحيم منصور وألحان هاني شنودة، بينما جاءت بتوزيع موسيقي جديد يجمع بين الطابع الكلاسيكي الذي ميّز أعماله لعقود وإيقاعات الراب الحديثة، في محاولة لمدّ جسر بين الأجيال المختلفة.
وعند إطلاق العمل، أوضح شنودة أن اختياره لتينا وزياد ظاظا جاء لقناعته بموهبتهما وقدرتهما على مخاطبة الجيل الجديد، مؤكدًا أن هدفه كان إعادة إحياء "بحلم معاك" بروح معاصرة تحافظ على أصالة الأغنية وتمنحها في الوقت نفسه هوية تناسب الذائقة الموسيقية الحالية.
وتُعد "بحلم معاك" واحدة من أبرز المحطات في مسيرة نجاة الصغيرة، إذ شكّلت عند صدورها عام 1979 تحولًا فنيًا لافتًا في مشوارها، ومهدت لتعاونات ناجحة جمعتها بهاني شنودة، من بينها أغنية "أنا بعشق البحر".
ومع إعادة تقديم "بحلم معاك" هذا العام، اختتم شنودة مسيرته الفنية بعمل يعكس فلسفته التي آمن بها دائمًا، والمتمثلة في المزج بين التراث الموسيقي واكتشاف الأصوات الجديدة.