في لحظة دافئة غير متوقعة، تذكّرنا بأن شاشات هواتفنا الذكية قد تتحول أحياناً إلى آلات حقيقية للزمن؛ تلقت الممثلة المعتزلة شمس البارودي إشعارات عشوائية من ذاكرة هاتفها، لكنها لم تكن مجرد صور عابرة، بل كانت مفتاحاً لفتح صندوق ذكريات عمر كامل من الحب والعائلة والفن.
الرحلة البصرية بدأت من سنوات الصبا والعائلة؛ إذ ظهرت شمس البارودي في صورة نادرة تجمعها بوالدها وعمتها الراحلة "إلهام" وزوج عمتها الراحل طه الببلاوي، في لقطة توثق دفء العائلة قبل سنوات طويلة من رحيلهم. ثم تأخذنا الذاكرة إلى محطة الأمومة الأغلى في حياتها، وتحديداً إلى يوم "سبوع" إبنتها نوارة، التي وصفتها بـ"نوارة حياتها"، في مشهد شديد العذوبة يظهر فيه زوجها الممثل المصري الراحل حسن يوسف، وهو يحمل طفلتهما بحرص وحنان أبوي لا يقدّر بثمن.
ولم تخلُ الذكريات من بهجة الأصدقاء وضحكات الماضي؛ إذ شاركت صورة مبهجة وسط المساحات الخضراء بنادي الجزيرة برفقة النجمة القديرة سميرة أحمد وعدد من رفقاء الدرب.
أغلقت شمس البارودي ألبومها الرقمي، لكنها لم تغلق باب الرضا والامتنان؛ فختمت هذه الرحلة في ساحة الماضي بدعاء وتأمل يلمس القلوب: "وتلك الأيام نداولها بين الناس بالخير وبالقلوب الطيبة دائماً... يا رب يا كريم، الحمد لله، الحمد لله، الحمد لله".