كشفت الفنانة المصرية شريهان للمرة الأولى عن تفاصيل تتعلق بأجرها في بداية مشوارها الفني، موضحة أنها كانت تنظر إلى المبالغ التي كانت تتقاضاها آنذاك على أنها ثروة كبيرة قياسًا بمرحلتها العمرية والفنية في ذلك الوقت.

وأشارت شريهان إلى أن أجرها عن تقديم فوازير رمضان كان يبلغ 200 جنيه مصري، وهو المبلغ نفسه الذي كانت تتقاضاه مقابل مشاركتها في حلقات مسلسل “ألف ليلة وليلة”، ليصل إجمالي أجرها في العمل الفني الواحد إلى نحو 400 جنيه فقط.

ورغم بساطة هذا الرقم مقارنة بالمعايير الحالية، أكدت شريهان أن قيمته في تلك الفترة كانت مختلفة تمامًا بالنسبة لها، إذ كانت تعتبره مبلغًا كبيرًا يمنحها شعورًا بالرضا والسعادة، قائلة: “كنت أعتبرهم وقتها 200 مليار جنيه”، في إشارة إلى حجم الفرحة التي كانت تشعر بها عند حصولها على أجرها، وليس إلى القيمة الفعلية للمبلغ.

وأضافت أن تلك المرحلة كانت مليئة بالحماس والاجتهاد، إذ كانت ترى أن النجاح لا يرتبط فقط بالمردود المادي، بل أيضًا بحجم الجهد المبذول وحب العمل، ما جعل تلك التجربة واحدة من أهم محطات حياتها الفنية.

وفي سياق حديثها عن كواليس أعمالها الشهيرة، عادت شريهان لتتذكر تجربتها في تقديم الفوازير ومسلسل “ألف ليلة وليلة” داخل ستوديو 10 في مبنى ماسبيرو، مؤكدة أنها تشعر بفخر كبير تجاه تلك الفترة التي وصفتها بالمليئة بالعمل والتفاني.

وقالت إن أيام التحضير والتصوير كانت تتطلب مجهودًا كبيرًا، إذ كانت تقضي ساعات طويلة في البروفات والعمل المستمر، حتى إن أيام الراحة كانت شبه غائبة، مضيفة أن النجاح الذي تحقق في تلك الأعمال كان نتيجة تعاون فريق كامل كان يعمل بروح واحدة بعيدًا عن “الأنا” أو التنافس الفردي، على حد تعبيرها.

كما لفتت إلى أن تأثير تلك الأعمال تجاوز الشاشة ليصل إلى عالم الموضة، موضحة أن دور الأزياء آنذاك كانت تستلهم بعض صيحاتها من إطلالاتها في الفوازير، ما يعكس حجم التأثير الجماهيري الذي حققته تلك الأعمال في تلك الحقبة.

واختتمت شريهان حديثها بالتأكيد على أن مبنى الإذاعة والتلفزيون “ماسبيرو” لا يمثل بالنسبة لها مجرد مكان عمل، بل هو جزء أساسي من مسيرتها وحياتها الفنية، مشيرة إلى أنها دخلته في بداياتها وهي قليلة الخبرة، وخرجت منه باسم أصبح معروفًا ومرتبطًا بتاريخ فني مهم.

وأضافت أنها ما زالت تحتفظ بذكريات عميقة داخل استوديوهات ماسبيرو، معتبرة أن تلك التجربة شكلت جزءًا لا يُنسى من هويتها الفنية، وأنها حريصة على الحفاظ على هذا الإرث الذي ساهم في صناعة اسمها.