فجّر الموزع الموسيقي نادر حمدي موجة من التفاعل والجدل في الوسط الفني، عقب انتقادات حادة وجّهها لما اعتبره تهميشاً متعمداً لدور الموزعين الموسيقيين في صناعة الأغنية، مشدداً على أن صك نجاح أي منجز غنائي لا يُمنح للكلمات واللحن بمفردهما، بل يرتكز على التناغم والتكامل بين كافة عناصر العمل.
وتأتي صرخة حمدي لتزيد من تفاعل أزمة الملحنين وصناع الموسيقى القائمة، ولا سيما بعد خروج الملحن المصري نادر نور مؤخراً للحديث عن التحديات المعقدة التي تواجه العاملين خلف كواليس الحقل الموسيقي.
وعبر حسابه الرسمي، قاد نادر حمدي حراكاً للمطالبة بإعادة الاعتبار لمكانة الموزع الموسيقي بصفته ركيزة أساسية في تشكيل الملامح الوجدانية للأغنية، إذ كتب في منشوره: "الموزع الموسيقي الشاطر هو إللي ما تحسش بوجوده في الأغنية؛ ما بيلفتش الانتباه علشان يظهر أو تحسّ بيه كمستمع، لكن يخلّيك تحس بالأغنية كحالة، سواء كانت سعيدة أو حزينة".
ودافع حمدي عن محورية هذا الدور مؤكداً أنه موازٍ لأهمية باقي أركان الأغنية، وأضاف موضحاً: "دوره هو دور المخرج الموسيقي، ونقل حالة الكلام واللحن والغناء إلى المستمع مباشرة، لأنه آخر مرحلة بتمر عليها الأغنية، وبنجاح الأغنية بيكون قدر يوصّل الحالة الفنية إلى كل صنّاعها".
وفي ذات السياق، صبّ الموزع المصري غضبه على التجاهل الممارس بحق الموزعين الموسيقيين في المنابر الإعلامية، معبراً عن أسفه بالقول: "بقالي فترة أُلاحظ إهمالاً، للأسف من بعض الملحنين والشعراء، خلال لقاءاتهم لدور الموزع الموسيقي، وكأن الأغنية بتنزل أو بتنجح (كلام ولحن فقط)!، مش عشان دورنا المفروض يبقى غير محسوس، نبقى كمان مهمَّشين!.. مش كفاية كده ولا إيه؟".
وختم حمدي رسالته بتوجيه نداء مباشر لصناع المنظومة الفنية والجمهور بضرورة إدراك طبيعة الإنتاج الموسيقي، قائلاً: "يا ريت يا جماعة نعرف أن الأغنية عمل جماعي مكوّن من: شاعر - ملحن - موزع موسيقي - عازف - مهندس صوت.. شكرًا".
























