تزامناً مع حلول ذكرى رحيله، نبشت سارة ياسين، حفيدة رائد الكوميديا المصرية الراحل إسماعيل ياسين، في أوراق الماضي لتكشف عن تفاصيل مؤلمة ومؤثرة ميزت الأيام الأخيرة من حياة جدها.

تحدثت سارة ياسين عن حجم المعاناة النفسية القاسية التي عاشها الممثل القدير قبل وفاته، إثر تبدل أحوال الفن وابتعاد صناع الإنتاج عنه، في مفارقة حزينة لنجم ملأ الدنيا بهجة وعانى من الظلم في خريف عمره.

أكدت سارة ياسين، أن إسماعيل ياسين غادر دنيانا متأثراً بأوجاع الحزن والقهر بعد أن أدار عدد من المنتجين ظهورهم له، وتجاهلوه مع صعود جيل جديد من الممثلين، وأشارت بكثير من الأسى إلى أن هذا الجفاء جاء على الرغم من تاريخ جدها الحافل بالدعم والمؤازرة، إذ كان من أكثر الممثلين الذين احتضنوا المواهب الشابة وساعدوا الكثيرين في تلمس خطواتهم الأولى على طريق النجومية والفن.

وفجرت حفيدة النجم الراحل مفاجأة تتعلق بإرثه المادي، إذ أعلنت أن مقتنيات جدها الشخصية وصوره النادرة تعرضت للسرقة بالكامل مباشرة عقب وفاته، وأوضحت قائلة: "بعد رحيله كل مقتنياته اتسرقت وصوره، ومحدّش عرف مين اللي خدها، ويمكن اللي خدها كان بدافع الحب والاحتفاظ بحاجاته"، واضعةً علامات استفهام حول مصير هذه الذكريات التاريخية التي تفرقت بين الأيدي.

ويظل إسماعيل ياسين علامة فارقة وأحد ألمع عمالقة الكوميديا في تاريخ الفن السابع، إذ ينفرد بكونه أول فنان عربي ومصري تُنتج وتُسمى الأفلام السينمائية بإسمه شخصياً، وترك الراحل خلفه ثروة فنية هائلة وبصمة خالدة تتوزع بين عشرات الأعمال السينمائية والروائع المسرحية، والتي ما زالت تتوارثها الأجيال وتحظى بجماهيرية وشعبية طاغية حتى يومنا هذا.