تحل اليوم ذكرى رحيل فارس الأحلام وأحد أعمدة الفن العربي، الممثل المصري أحمد مظهر، الذي لم يكن مجرد ممثل بارع، بل كان ضابطاً برتبة "فارس" في الجيش المصري قبل أن تخطفه أضواء الشاشة.


بدأ أحمد مظهر حياته بزي عسكري صارم، إذ كان زميلاً للرئيسين المصريين الراحلين جمال عبد الناصر وأنور السادات في الكلية الحربية. وبسبب وسامته وانضباطه الشديد وثقافته الواسعة، لُقب بين زملائه بـ"البرنس"، وهو اللقب الذي لازمه حتى في أشهر أدواره السينمائية.
كانت نقطة التحول الكبرى في حياته فيلم "رد قلبي"، إذ واجه أحمد مظهر صعوبة بالغة في التوفيق بين خدمته العسكرية وتصوير الفيلم. حينها، تدخل جمال عبد الناصر شخصياً، وأقنعه بأن "الفنان يخدم وطنه تماماً كالضابط"، ليتخذ أحمد مظهر قراره التاريخي بالتقاعد برتبة عميد جيش والتفرغ للفن، ليبدأ رحلة فنية أثرت السينما بأكثر من 40 جائزة دولية ومحلية.
لم يكتفِ أحمد مظهر بالنجومية المحلية، بل وصلت أعماله إلى العالمية، إذ ترشح فيلمه "دعاء الكروان" لجائزة أفضل فيلم في مهرجان برلين السينمائي، ليظل اسمه محفوراً في الذاكرة كممثل دافع عن الوطن بكلمته وفنه، تماماً كما دافع عنه بسلاحه وفروسيته.