عاشت الممثلة الكويتية الراحلة حياة الفهد واحدة من أبرز نجمات الدراما الخليجية، طفولة قاسية تركت بصماتها الواضحة على مسيرتها الإنسانية والفنية. فبعد وفاة والدها في سن مبكرة، وجدت نفسها تحت رعاية أم عُرفت بصرامتها وشخصيتها المتسلطة، ما انعكس بشكل مباشر على نشأتها وتكوينها النفسي.

هذه الظروف دفعت الفهد في بعض المراحل إلى التمرد، إذ لجأت أحيانًا إلى الامتناع عن الطعام تعبيرًا عن رفضها للواقع المفروض عليها. وعلى الرغم من حرمانها من استكمال تعليمها النظامي، تمكنت من تجاوز هذه العقبة بتعليم نفسها القراءة والكتابة، معتمدة على إرادتها الشخصية.

وتشير معطيات من سيرتها إلى أن تلك التجارب المبكرة أسهمت لاحقًا في تشكيل ملامح أدوارها الفنية، إذ برعت في تجسيد شخصية المرأة القوية والمسيطرة، وهي أدوار ارتبطت بها لدى الجمهور. ورغم قسوة البدايات، تكشف بعض الروايات عن جانب إنساني في حياتها، حيث قيل إنها تبنت طفلة يتيمة، في انعكاس واضح لتأثرها بتجربتها الشخصية.