تحل اليوم، الخامس والعشرون من آذار، ذكرى ميلاد سيدة المسرح اللبناني والعربي نضال الأشقر؛ القامة الفنية التي لم تقف يوماً عند حدود الأداء، بل كانت "المحرك" الأول لثورة مسرحية انطلقت في الستينيات والسبعينيات لتحديث لغة التعبير المسرحي وأدواته.
الأشقر، التي ولدت في مثل هذا اليوم من عام 1941، لم تكتفِ بكونها ممثلة قديرة، بل كانت "مؤسسة" برؤية استراتيجية؛ إذ أنشأت "محترف بيروت للمسرح"، وقادت فرقة "الممثلون العرب" لتجوب بعروضها العواصم العربية والأوروبية، حاملةً الهوية المسرحية إلى آفاق عالمية.
مسيرة نضال الأشقر هي سجل حافل بالتمرد الإبداعي، بدءاً من "المفتش العام" و"مجدلون"، وصولاً إلى إبداعاتها الإخراجية في "طقوس الإشارات والتحولات" و"منمنمات تاريخية" للكاتبا السوري الراحل سعد الله ونوس. ولم يقتصر عطاؤها على الخشبة، بل خلدت حضورها التلفزيوني في أدوار تاريخية منها "زنوبيا" و"شجرة الدر"، وفي السينما "الأجنحة المتكسرة" والفيلم الفرنسي "ساحة فاندوم".
هذا المشوار الأسطوري تُوج بتقدير دولي رفيع، من وسام "فارس" الفرنسي إلى "وسام الثقافة العالي" التونسي، وصولاً إلى اختيارها التاريخي في عام 2020 عضو في مجلس إدارة هيئة المسرح والفنون الأدائية بالسعودية، لتظل نضال الأشقر، وهي مؤسسة "مسرح المدينة"، القلب النابض لبيروت الثقافية والملهمة الأولى لأجيال المسرحيين العرب.




























