تصدر مسلسل "مولانا"، بطولة الممثلين السوريين تيم حسن ومنى واصف ونور علي، اهتمامات رواد منصات التواصل الاجتماعي بعد أن أثارت بعض الآراء النقدية جدلاً حول مدى التشابه بينه وبين الفيلم الأميركي الكلاسيكي Guns for San Sebastian، الذي قام ببطولته الممثلان أنتوني كوين وتشارلز برونسون.

وأثار هذا التقاطع الفني تساؤلات حول الحدود الفاصلة بين الاستلهام من الأعمال العالمية وإعادة صياغة قصة برؤية محلية مستقلة.

ويروي المسلسل قصة "جابر"، رجل هارب من ماضٍ مليء بالخيبات بعد أن قتل زوج شقيقته المعتاد على تعنيفها. يجد نفسه في مواجهة مصير جديد حين يلجأ إلى حيلة جريئة بادعاء نسب "مقدس" داخل قرية نائية تسمى "العادلية"، حيث أنهك الانتظار والحظ السيئ سكانها لسنوات طويلة.

مع تصاعد الأحداث، يتحول الأمل الزائف الذي زرعه جابر في نفوس الأهالي إلى قوة حقيقية تشجعهم على التمسك بالحياة، بينما يظل هو أسير صراع داخلي بين قدسية القناع الذي يرتديه وخطر كشف حقيقته في أي لحظة.

وسرعان ما ظهرت المقارنات مع فيلم الويسترن الأميركي Guns for San Sebastian، إذ تدور أحداثه حول رجل هارب يتنكر في هيئة كاهن داخل بلدة معزولة تواجه التهديد والخوف، ثم يتحول تدريجياً إلى رمز للمقاومة والدفاع عن سكانها. ويكمن التشابه في العناصر الأساسية منها الشخصية المطاردة، الهوية المزيفة، والمجتمع الباحث عن الخلاص، ما جعل المسلسل موضوع نقاش مستمر.

في المقابل، يرى بعض المشاهدين والنقاد أن "مولانا" قدم معالجة مختلفة، مستنداً إلى بيئة ثقافية واجتماعية عربية، تجمع بين الرمزية الدينية والواقع القروي والموروثات الشعبية. وأكد العديد من المعلقين أن المسلسل استكشف الصراعات النفسية للبطل بعمق أكبر من العمل الأميركي، مسلطاً الضوء على أسئلة الهوية والإيمان والسلطة في مجتمعات متأثرة بالأساطير.

ورغم الجدل المستمر، لم يصدر أي تعليق رسمي من صنّاع العمل الذي تنتجه شركة الصباح، ليظل النقاش بين من يرى المسلسل إعادة صياغة معاصرة لفكرة عالمية، ومن يعتبره عملاً مستقلاً يعالج قيم إنسانية قابلة للتأويل عبر الثقافات.