يؤكد الجزء الثالث من مسلسل "ما اختلفنا" حضوره كعمل كوميدي ذكي لا يكتفي بالإضحاك، بل يقدّم لوحات اجتماعية قريبة من هموم الناس وتفاصيل حياتهم اليومية، يتميّز العمل بإيقاع حيوي ولمسة إخراجية مرحة من وائل أبو شعر، ما يخفّف من ثقل الموضوعات ويمنحها طابعًا إنسانيًا محبّبًا.


من أبرز محطات الموسم ثنائية جرجس جبارة وسوسن أبو عفار، التي قدّمت لحظات دافئة تمزج الحنين بالقلق اليومي، إضافة إلى لوحات اجتماعية ساخرة تكشف مفارقات العلاقات الإنسانية بأسلوب بسيط وذكي.
الحلقة السادسة شكّلت ذروة فنية عبر لوحات ركّزت على العلاقات الزوجية وتوازنها، وكذلك على كواليس الوسط الفني بروح نقدية خفيفة الظل، أما على مستوى الأداء، فتميّز العمل بحضور مجموعة واسعة من الممثلين من بينهم باسم ياخور وأيمن رضا، إلى جانب وجوه أثبتت مرونة واضحة في الأداء الكوميدي.
بشكل عام، ينجح الموسم الثالث في تقديم كوميديا اجتماعية معاصرة تعتمد على التفاصيل الصغيرة والمواقف اليومية، وتؤكد أن الضحك يمكن أن يكون مرآة ذكية للحياة.