تصادف اليوم ذكرى رحيل الممثل السوري شادي زيدان (1974 - 2023)، الذي غادر عالمنا تاركاً إرثاً فنياً محفوراً في ذاكرة الدراما العربية وإرثاً إنسانياً نبيلاً في قلوب محبيه، لم يكن شادي مجرد وجه عابر في عائلة فنية عريقة ضمت شقيقيه الممثلين أيمن ووائل زيدان، بل كان صاحب بصمة خاصة بدأت منذ التسعينيات، إذ أمتع الجمهور بشخصيات كوميدية عفوية مثل "محروس" في عيلة 6 نجوم و"عفيف" في عيلة 7 نجوم، وصولاً إلى أدوار القوة والشهامة في أعمال البيئة الشامية منها "بيت جدي" و"رجال العز" و"زمن البرغوت".
نشأ شادي في بيئة محافظة ببلدة الرحيبة، مستلهماً من جده الشيخ شكري زيدان ووالده غالب زيدان قيم الانضباط والشهامة، وهي القيم التي تجسدت في أبهى صورها خلال أيامه الأخيرة. فبينما كانت سوريا تلملم جراحها إثر زلزال فبراير 2023 المدمر، كان شادي في ميدان العطاء يمد يد العون للمتضررين، ليثبت أن الفن بالنسبة له رسالة تضحية لا مجرد أضواء وشهرة. وبشكل تراجيدي مهيب، أصيب بنزيف دماغي أثناء تصوير مسلسله الأخير "زقاق الجن"، ليرحل في 24 شباط/ فبراير 2023 عن عمر ناهز 49 عاماً، مخلفاً وراءه زوجته سوزانا الفرا وابنه الوحيد عزمي، ومسيرة حافلة امتدت من السينما في موكب الإباء إلى أيقونات التلفزيون مثل ألو جميل ألو هناء والقعقاع بن عمرو التميمي والكندوش.

























