كشفت بسنت رضا، إبنة الممثلة المصرية الراحلة هند رستم، عن جوانب إنسانية وفنية نادرة من حياة والدتها، موضحةً أن مشهداً واحداً كان السبب وراء اعتذارها عن المشاركة أمام الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ في فيلم "أبي فوق الشجرة".

وأوضحت بسنت، خلال حلولها ضيفةً على برنامج "واحد من الناس" الذي يقدّمه الإعلامي عمرو الليثي، أن شخصية هند رستم الحقيقية كانت بعيدة تماماً عن الصورة النمطية التي ظهرت بها على الشاشة، إذ كانت عاشقة للزراعة وتربية الكلاب وركوب الخيل، وتكره الكذب والنفاق بشدة. وأشارت إلى أن من أقسى الفترات التي مرت بها كانت الأيام الأخيرة في حياة والدتها، لا سيما أثناء دخولها لإجراء عملية قسطرة، حيث كانت تحرص دائماً على وصيتها بالاهتمام بابنها وأحفادها وأهل المنزل وصديقتها المقرّبة.

وتطرقت بسنت إلى حرص هند رستم على إبداء رأيها في الأدوار المعروضة عليها، مستشهدةً بموقفها من فيلم "أبي فوق الشجرة"، إذ رفضت المشاركة بسبب مشهد رأت أنه غير مناسب، خصوصاً أنه يتزامن مع الظهور الأول لعبد الحليم حافظ في الفيلم، ويتضمن تركيز الكاميرا على جسد امرأة إلى جوار صورته.

وأضافت أن المخرج حسين كمال حاول إقناعها بالتراجع عن قرارها، كما تدخل عبد الحليم حافظ شخصياً، إلا أن هند رستم أصرت على موقفها، ما أدى إلى غضب العندليب ووقوع قطيعة بينهما استمرت حتى وفاته، رغم محاولتها الاعتذار لاحقاً، ليؤول الدور في النهاية إلى الفنانة نادية لطفي.