كشفت الممثلة المصرية منة فضالي عن الانعكاسات السلبية لتجاربها العاطفية السابقة على صحة والدتها، مشيرة إلى أن اختياراتها غير الصائبة أدت إلى تعرض والدتها لأزمات صحية متكررة، تمثلت في الإصابة بمرضَي الضغط والسكر، ودخولها المستشفى في أكثر من مناسبة.

وخلال استضافتها في برنامج Mirror الذي يقدمه الإعلامي خالد فرج، أكدت منة فضالي أنها باتت اليوم أكثر وعيًا بالأخطاء التي وقعت فيها على الصعيد العاطفي، موضحة أن والدتها كانت تمتلك نظرة ثاقبة وتحذيرات صريحة تجاه الأشخاص الذين ارتبطت بهم، لكنها لم تُدرك قيمتها في ذلك الوقت، معتبرة أن تجاهلها لنصائح والدتها يُعد أكبر مصدر لشعورها بالذنب.

وتناولت منة فضالي خلال الحوار تجربة الإجهاض التي مرت بها، مؤكدة أنها لا ترى في قرارها آنذاك ظلمًا للجنين، موضحة أنها لم تكن مهيأة نفسيًا أو عمريًا لتحمل مسؤولية الأمومة في تلك المرحلة، ومشددة على أن القرار كان نابعًا من ظروفها الشخصية وليس له علاقة بطليقها أو بوالد الطفل.

وعن شعورها بالندم، أوضحت منة أنها لا تستطيع الجزم بما كانت ستقرره لو عادت بها الأيام، مشيرة إلى أن تغيّر نمط حياتها ونضج أفكارها مع مرور الوقت جعلا مشاعر الندم تظهر في مرحلة لاحقة، لا سيما مع اختلاف رؤيتها للحياة في الوقت الحالي مقارنة بالماضي.

كما أعربت منة فضالي عن رفضها لفكرة الزواج المبكر للفتيات، مؤكدة أن التعليم وخوض تجارب الحياة يُعدان عنصرين أساسيين قبل الإقدام على الزواج، حتى يكون القرار قائمًا على وعي ونضج، وليس مجرد اندفاع مرتبط بالعمر.

وأكدت أيضًا أنها لا تعتبر تأخر تحقيق حلم الأمومة نوعًا من العقاب الإلهي، لافتة إلى أنها تلقت عدة عروض للزواج خلال السنوات الماضية، إلا أنها فضّلت عدم الإقدام على هذه الخطوة بسبب فقدانها الثقة في الرجال، نتيجة تجارب عاطفية قاسية، ورغبتها في تجنب تكرار تجربة الطلاق.

وأشارت منة فضالي إلى تطلعها لتكوين أسرة مستقرة قائمة على وجود الأب والأم معًا، معربة في الوقت ذاته عن رفضها لفكرة الاعتماد الكامل على المربيات في تربية الأطفال، إيمانًا منها بأهمية الدور المباشر للأم في حياة أبنائها.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أنها اعتادت نمط حياة مستقل، ولديها روتين يومي خاص يصعب تغييره، موضحة أن تجاربها السابقة جعلتها أكثر حذرًا في اتخاذ قرارات الارتباط، ليس بدافع الإساءة لأي شخص، وإنما حرصًا على سلامها النفسي.