في تحية ثقافية عابرة للحدود، يكرّس معهد العالم العربي في باريس عامًا كاملًا للاحتفاء بمئوية ميلاد المخرج المصري العالمي يوسف شاهين، عبر برنامج سينمائي وفني متكامل يستعيد مسيرته الإبداعية وتأثيره العميق في السينما العربية والعالمية، بوصفه أحد أبرز رموز الفن السابع في القرن العشرين.

وأطلق المعهد مهرجانًا خاصًا بهذه المناسبة تحت عنوان "يوسف شاهين… قرن من الحرية وذاكرة لا تنطفئ"، يتضمن عروضًا منتقاة من أفلامه، وندوات فكرية، ولقاءات مع صناع سينما ونقاد، إلى جانب حلقات بودكاست ومعرض فني مستوحى من أعماله، وذلك ضمن برنامج يمتد طوال عام 2026 بإشراف رئيس المعهد وزير الثقافة الفرنسي الأسبق جاك لانغ.

وأكد المعهد، في بيان رسمي، أن الاحتفال يأتي تقديرًا لمسيرة سينمائية استثنائية أنجز خلالها شاهين 38 فيلمًا بين عامي 1950 و2007، شكّلت بانوراما غنية جمعت بين الدراما والكوميديا والسينما التاريخية والسياسية، وأسست لخطاب بصري وفكري متحرر سبق زمنه.

وانطلقت الفعاليات في 22 يناير بحضور جماهيري عربي وفرنسي، بجلسة نقاشية حول إرث يوسف شاهين، تلتها عروض لأفلام بارزة من بينها "اليوم السادس"، و"المصير"، و"المهاجر"، رافقتها نقاشات تناولت قضايا المرأة والهوية والحرية، وهي ثيمات شكّلت جوهر سينما شاهين.

ويستعيد المعهد أيضًا العلاقة الخاصة التي جمعت يوسف شاهين بفرنسا، حيث حظيت أفلامه بحضور لافت في دور العرض والمهرجانات، ونال جائزة الإنجاز مدى الحياة من مهرجان كان عام 1997، تكريمًا لمسيرته الفنية المؤثرة.