في واحدة من أبهى ليالي موسم الرياض، عادت الفنانة اللبنانية هيفا وهبي لتتصدّر المشهد وتخطف الأضواء من جديد، مؤكدة حضورها الراسخ كأيقونة للجمال والفن في العالم العربي. ظهورها على مسرح محمد عبده آرينا تجاوز كونه حفلاً غنائياً تقليدياً، ليصبح عرضاً متكاملاً جمع بين الرقي الفني، الموسيقى، والاحتفاء بالهوية الخليجية، وسط تفاعل جماهيري لافت وحفاوة كبيرة.

اختارت هيفا وهبي فستاناً أسود من الدانتيل بصياغة راقية ومدروسة بعناية. جاء الفستان بقصّة أوف شولدر على شكل قلب، ما أضفى عليه طابعاً أنثوياً جذاباً. انسدل التصميم بشكل ضيق عند منطقة الخصر، قبل أن يتسع تدريجياً في الجزء السفلي حيث عاد الدانتيل ليبرز بنعومة وأناقة. كما جاء الكمان المصنوعان من الدانتيل متناغمين مع تفاصيل الفستان، فيما أكملت هيفا إطلالتها بمجوهرات ماسية فاخرة أضفت مزيداً من الفخامة والبريق.

ومع صعودها إلى المسرح مساء الجمعة 23 يناير 2026، دوّت هتافات الإعجاب في أرجاء القاعة، في مشهد عكس الشعبية الواسعة التي تحظى بها هيفا وهبي في المملكة. وقدّمت باقة من أشهر أغنياتها، من بينها “أنا هيفا” بتوزيع موسيقي جديد، وسط تقنيات صوتية وبصرية متطورة حوّلت الحفل إلى لوحة فنية عالمية نالت استحسان الجمهور والنقاد على حد سواء.

ولم يقتصر تفاعل هيفا مع جمهورها على الغناء فحسب، بل فاجأت الحاضرين برقصة على الإيقاع الخليجي الخبيتي خلال أدائها أغنيتَي "أقول أهواك" و"حرامي قلوب"، بمشاركة عدد من الرجال الذين ارتدوا الجلباب والعقال، في مشهد تفاعلي مميز أشعل حماس المدرجات وسرعان ما تصدّر مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي لحظة مؤثرة، توقفت هيفا عن الغناء لتوجّه رسالة صادقة إلى جمهورها قائلة: "يشرفني جداً أن أكون هنا في بلدي الغالي السعودية"، لتُقابل كلماتها بتصفيق حار وتفاعل واسع، عكس عمق العلاقة التي تربطها بالجمهور السعودي والمكانة الخاصة التي تحتلها المملكة في قلبها.