كشفت عارضة الأزياء التونسية ريم السعيدي عن صعوبة المرحلة الأخيرة التي مرّت بها، مشيرةً إلى أنها كانت تأمل بالعودة إلى متابعيها بخبرٍ سار بعد غيابها الملحوظ عن مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن الواقع جاء معاكسًا لتمنياتها.

وأوضحت ريم أنها علمت قبل ثلاثة أشهر بحملها بطفلها الثالث من زوجها الإعلامي اللبناني وسام بريدي، غير أن الحمل لم يكتمل، حيث فقدا الجنين قبل أسبوعين فقط.

وكتبت السعيدي منشورًا مؤثرًا عبر صفحتها الخاصة جاء فيه:
«خلال الشهرين الماضيين، كان الكثير منكم يسأل لماذا لم أكن نشيطة هنا كثيرًا… اختفيت على أمل أن أعود بأخبار جميلة، أخبار مليئة بالفرح والحماس والسعادة لأشاركها معكم ومع عائلتي، لكن للأسف لم يكن ذلك مشيئة الله».

وتابعت:
«ترددت طويلًا قبل مشاركة هذا الأمر. كدت أختار أن أحتفظ به لنفسي، أن أخفيه وألا أخبر أحدًا. فقط عائلتي المقرّبة وعدد قليل من الأصدقاء كانوا يعلمون بما كنت أمرّ به خلال الأشهر الثلاثة الماضية. ليست قصة سهلة أن تُروى، وليست قصة سعيدة، لكن لماذا لا نتحدث عنها؟».

وأضافت:
«وسائل التواصل الاجتماعي تتحدث كثيرًا عن الحمل، الإشراقة، الفرح، والتوقعات… لكن القليل جدًا يتحدث عمّا تمرّ به بعض النساء حقًا عندما يفقدن أطفالهن. لقد مرّ أسبوعان على إجهاضي، وحتى اليوم أجد صعوبة في النوم. قلبي محطم وأنا حزينة للغاية. وعندما تحدثت عن الأمر مع المقرّبين مني، اكتشفت شيئًا فاجأني: معظم النساء من حولي مررن بالتجربة نفسها، لكن لا أحد يتحدث عنها».

وأردفت قائلة:
«عندما حصل ذلك، كان عقلي مليئًا بالأسئلة: هل فعلت شيئًا خاطئًا؟ هل تناولت طعامًا لم يكن عليّ تناوله؟ هل كان السبب العمل ثم الإجازة؟ هل السفر بالطائرة؟ هل لأن جسدي كان مرهقًا وجافًا؟ خاصة أن حمليّ السابقين كانا صعبين، إذ كنت أفقد الوزن وأتوقف عن الأكل والشرب. أسئلة كثيرة، وفكرة واحدة موجعة: لماذا يعطيني الله هدية ثم يأخذها مني؟».

وأكملت:
«مع الوقت والإيمان والتأمل، ورغم أن الألم لا يزال حاضرًا، أحاول أن أؤمن بأن الله حماني من أمر أسوأ. ربما لو اكتمل حملي كنت سأواجه خيارًا أصعب، أو ربما كان هناك خلل جيني، أو لعل هذه الخسارة حمتني من خسارة أكبر. الشفاء يحتاج إلى وقت، وأنا اليوم بحاجة إلى هذا الوقت».

وختمت رسالتها بالقول:
«إلى كل امرأة تمرّ بهذه التجربة بصمت وألم ووحدة، أنا أراكِ وأشعر بكِ. أنتِ لستِ ضعيفة، ولستِ وحدك. رغم أن النساء لا يتحدثن عن هذا الأمر بما يكفي، إلا أن هناك الكثير من التحديات التي نمرّ بها. إنه أمر صعب ومفجع للقلب، لكن أحيانًا، ومع الإيمان، كل ما يمكن قوله: ربما حدث هذا لصالحنا، لحمايتنا من ألم أكبر. الحياة يجب أن تستمر».