بدأت الفنانة المصرية الراحلة نعيمة الصغير حياتها الفنية كمغنية، وشاركت في فيلم "اليتيمتين"، كما عملت مونولوجست مع زوجها الفنان محمد الصغير. لكن حياتها الفنية أخذت منعطفًا قاسيًا في عام 1955، حين تعرّضت لمحاولة تسميم على يد إحدى زميلاتها بدافع الغيرة، بعد أن وضعت لها مادة سامة في كوب شاي. وعلى الرغم من نجاتها من الحادث، إلا أن صوتها تغيّر للأبد، وأصبح أجشًا، ما أنهى طموحها في عالم الغناء.

هذا التحوّل دفعها إلى التمثيل، ووجدت نفسها في أدوار المرأة القاسية والشريرة، التي أتقنتها ببراعة، حتى أصبحت من أبرز من جسّد هذه الشخصيات في السينما المصرية. ومن أشهر أدوارها شخصية "الكتعة" في فيلم العفاريت، التي بقيت عالقة في ذاكرة الجمهور.

في سنواتها الأخيرة، عانت من مشكلات صحية عدة، من بينها ضغط الدم والسكري وآلام الروماتيزم، قبل أن ترحل في 20 أكتوبر عام 1991 داخل أحد مستشفيات الإسكندرية. رغم مسيرتها الطويلة، لم يحضر جنازتها إلا قليلين، من بينهم الممثل المصري الراحل يونس شلبي.

رحلت نعيمة الصغير، لكن بقيت بصمتها الفنية راسخة كواحدة من نجمات السينما المصرية.