لم تخمد موجة الجدل منذ صعود الفنان السوداني محمد تروس إلى خشبة المسرح خلال احتفال الجالية السودانية في أوغندا، بعدما قدّم عرضاً غير مألوف أثار صدمة واسعة وأشعل نقاشاً حاداً على مواقع التواصل الاجتماعي، إثر قيامه بنزع جزء من ملابسه أمام الجمهور.
هذا المشهد المسرحي المفاجئ قلب أجواء الحفل رأساً على عقب، وأعاد إلى الواجهة التساؤلات القديمة المتجددة حول حدود التعبير الفني، وما إذا كان ما قُدّم يندرج ضمن إطار الرمزية الصادمة أم يشكّل تجاوزاً للأعراف الاجتماعية السائدة.
الحفل، الذي شهد حضوراً جماهيرياً لافتاً وضم نخبة من الفنانين والشعراء السودانيين، تحوّل فجأة إلى ساحة جدل بعدما خطف تصرّف تروس الأضواء، لتنتشر المقاطع المصوّرة بسرعة كبيرة بين السودانيين داخل البلاد وخارجها. وسرعان ما تجاوز النقاش حدود الحدث نفسه، ليأخذ أبعاداً ثقافية وسياسية ساخنة.
وتباينت ردود الفعل بشكل واضح؛ إذ رأى البعض في ما حدث تعبيراً رمزياً عن معاناة السودان وما يمر به من أزمات، في حين اعتبره آخرون تصرفاً صادماً وخروجاً غير مبرر عن التقاليد، لا ينسجم مع طبيعة احتفال كان الجمهور ينتظر أن يكون هادئاً ومعبّراً عن الفرح.