يرسّخ المغرب حضوره كمنصّة فنية عربية وازنة مع إحتضان العاصمة الرباط لمحطة جديدة من جولة "كلنا نغني"، التي يقودها المايسترو جهاد جبارة، في عرض موسيقي إتّسم بروح جماعية وتفاعل حيّ تجاوز القالب التقليدي للحفلات.
قدّم جبارة في الرباط رؤية فنية تقوم على المزج بين الموسيقى العربية الكلاسيكية والاتجاهات المعاصرة، في توليفة منحت الإيقاع العربي نَفَسًا عالميًا، مع الحفاظ على جذوره التعبيرية. وشارك في السهرة موسيقيون من دول عربية مختلفة، ما أضفى على العرض بعدًا عابرًا للحدود، وعكس فلسفة المشروع القائمة على التنوع والإنفتاح.
شهدت الأمسية مشاركة لافتة لعدد من الفنانين المغاربة، الذين أضافوا بُعدًا محليًا غنيًا للعرض، وقدّموا أداءات انسجمت مع التوجّه العام للجولة، القائمة على التلاقي الموسيقي وبناء الجسور بين المدارس الفنية العربية، ولعب الجمهور الرباطي دورًا محوريًا في نجاح السهرة، حيث بدا التفاعل واضحًا منذ اللحظات الأولى، في مشهد عكس وعيًا فنيًا وحبًا للموسيقى الحيّة، ما حوّل العرض إلى تجربة جماعية نابضة بالطاقة.
عقب إختتام السهرة، أعرب المنظمون عن إعتزازهم بنجاح محطة الرباط، التي إعتُبرت من أبرز محطات الجولة من حيث التنظيم وجودة الأداء والتفاعل الجماهيري، في أمسية احتضنها مسرح محمد الخامس، مؤكّدًا مكانته كفضاء ثقافي يحتضن العروض الكبرى.
تأتي هذه المحطة لتؤكد مجددًا قدرة المغرب على استضافة مشاريع فنية طموحة ذات بعد عربي مشترك، فيما تواصل جولة "كلنا نغني" تقديم نموذج معاصر للعرض الموسيقي العربي بقيادة المايسترو جهاد جبارة.
































