عبّر الممثل والإعلامي المصري أيمن قيسوني عن استغرابه من استمرار حرمانه من الجنسية اللبنانية، على الرغم من علاقته العائلية العميقة بالبلد وإقامته فيه منذ أكثر من عقدين. وجاء حديثه في سياق تعليقه على حصول رئيس الفيفا جياني إنفانتينو على الجنسية اللبنانية إثر زواجه من لبنانية، الأمر الذي دفعه للتساؤل حول المعايير المعتمدة لمنح الجنسية.

قيسوني أوضح أن الاعتقاد السائد بأن الأجنبي ينال الجنسية تلقائيًا بمجرد زواجه من لبنانية "لا أساس له من الصحة"، لافتًا إلى أنه ينتظر منذ سنوات من دون أن يتلقى أي إشعار رسمي، حتى "ولو بالخطأ". وأشار إلى أنه كان يظن أنّ الجنسية تُمنح لمن له جذور لبنانية أو لمن أمضى سنوات طويلة في البلد، مؤكدًا أن والدته وجدّه من ناحية الأم لبنانيان.

وتحدث الإعلامي عن مساره الطويل في لبنان منذ عام 2002، قائلاً إنه عاش كل الأزمات التي مرّ بها البلد، من الازدهار قبل اغتيال الرئيس رفيق الحريري، إلى حرب تموز 2006، والأزمة الاقتصادية، وصولاً إلى انفجار مرفأ بيروت والأحداث الأمنية الأخيرة. وذكر أن هذه الظروف انعكست على حياته العائلية، إذ يحاول التعامل مع أصوات الانفجارات والتحليق العسكري "بطبيعية" كي لا ينقل الخوف إلى أبنائه.

وانتقد قيسوني نوع الإقامة الممنوحة له، واصفًا إياها بأنها "إقامة مجاملة" تشعره بالإهانة، واستعاد حادثة تعرضت لها عائلته في المطار حين اضطرت زوجته لدفع غرامة بسبب تجاوز طفليهما مدة الفيزا بثلاثة أيام، معتبرًا أن ذلك "لا يليق بأسرة أمّها لبنانية".

وشدّد على أن مطلبه ليس جواز سفر إضافيًا، فهو يحمل الجنسيتين المصرية والبريطانية، بل يسعى إلى نيل "حق طبيعي" له ولعدد كبير من الأشخاص الذين يستحقون الجنسية بحكم الأم أو الأب.

وفي ختام حديثه، وجّه رسالة ذات طابع ساخر إلى إنفانتينو قال فيها: "مبروك على الجنسية. وعندما تأتي لافتتاح الملعب الجديد، أخبرني لأدلّك على أماكن شراء المولدات… فهنا قد نضطر لمشاهدة المباراة في العتمة ما لم تكن الكرة مضيئة في الظلام".

كما علق على الفيديو وكتب: "الجنسية اللبنانية تمنح حسب المصلحة السياسية والرياضية وليس لمن يستحقها."