إستعادت الممثلة المصرية رانيا فريد شوقي لحظة إنسانية ثمينة جمعتها بالممثلة الراحلة هدى سلطان، بعدما نشرت عبر حسابها صورة نادرة من بروفات أحد مشاهدهما المشتركة، لتعيد فتح صفحة من الذكريات التي ظلت حاضرة في وجدانها رغم مرور الأعوام.
رانيا روت في منشورها جانباً خفياً من شخصية هدى سلطان، مؤكدة أن الممثلة الراحلة كانت تعاني في ذلك الوقت من آلام شديدة في الركبتين، لكنها لم تسمح للمرض بأن ينتزع منها شغفها. كانت تبدأ يومها بدواء يخفف الوجع، وتجلس طوال التحضيرات، إلا أن ما يحدث عند سماع كلمة "أكشن" كان أقرب إلى التحوّل الساحر.
فجأة، وكما وصفت رانيا، كانت هدى سلطان تنتفض بالحياة: جسدٌ يستعيد استقامته، نظرة تمتلئ بالوهج، وحضور يفيض قوة وصدقاً. تظهر في البروفة كسيّدة أثقلها الزمن، وتعود أمام الكاميرا كفنانة شابة تتوهج بالحماس وكأنها على خشبة المسرح لأول مرة.
هذا الفرق الهائل بين الحالتين، كما تقول رانيا، كان درساً في العشق الحقيقي للفن، وأكدت رانيا أن العمل مع هدى سلطان لم يكن مجرد تجربة مهنية، بل مدرسة متكاملة في الإنضباط والغحترام والإصرار، مشيرةً إلى أن روحها المخلصة وأخلاقها الفنية تجعل منها واحدة من الشخصيات التي يصعب أن تتكرر، ولا تزال هدى سلطان حتى اليوم علامة مضيئة في سجل الفن المصري، إرثها الغنائي والتمثيلي حاضر، وصوتها ما زال يلامس القلوب، بينما تبقى قصص كواليسها شاهدة على فنانة لم تنطفئ لحظة على الرغم من الوجع.