بعد انتشار مقطع فيديو من أحد عروضه الكوميدية أثار جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، أصدر الكوميدي اللبناني ماريو مبارك بياناً رسمياً أوضح فيه موقفه.
قال ماريو مبارك إن المقطع المتداول، الذي لا تتجاوز مدته دقيقة واحدة، هو جزء من فيديو كامل مدته عشرين دقيقة موجود على يوتيوب منذ أكثر من ستة أشهر، مؤكداً أن النسخة المتداولة جرى قصها خارج سياقها، وقال: "للأشخاص الذين وصلتهم النسخة المجتزأة من الفيديو والمأخوذة خارج سياقها من قبل من قاموا بقصها ونشرها، مع العلم أنه ليست لدي أي سلطة على من قصها أو نشرها ولكل من شاهدها وتأذى منها، أقدم اعتذاري.
إن مقطع الدقيقة الواحدة المتداول هو جزء مقتطع من فيديو مدته عشرون دقيقة موجود على يوتيوب منذ أكثر من ستة أشهر، وقد جرى تداوله خارج سياقه، مع العلم أن السياق في الستاند أب كوميدي" عنصر أساسي لفهم الفكرة.
كما أنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تكون نيتي الإساءة أو التجديف على المسيح، فأنا مسيحي، تعلمت في مدرسة كاثوليكية، والمسيحية كانت وما زالت جزءًا أساسيًا من حياتي. لهذا السبب قررت التحدث عنها دون أي نية للإساءة أو جرح مشاعر أحد".
وعلى صعيد آخر، ترددت خلال الساعات الماضية أنباء حول توقيف ماريو مبارك عند وصوله إلى مطار بيروت الدولي قادماً من كندا، إلا أن مصادر قضائية موثوقة نفت ذلك، مؤكدة أنه لم يُحتجز، لكن الأجهزة المختصة صادرت هاتفه وجواز سفره وحاسوبه المحمول بناءً على إشارة من النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار. ومن المقرر أن يراجع مبارك المديرية العامة للأمن العام يوم الاثنين لاستكمال الإجراءات.
وفي موازاة ذلك، يستعد ماريو مبارك للمثول أمام المحامية العامة التمييزية القاضية ميرنا كلاس ضمن تحقيق يفتح على خلفية شكوى رفعتها المحامية إيميه الحلو، تتهمه بالإساءة الدينية بعد انتشار مقطع الفيديو الذي تناول المسيح وقيامته وتلامذته، ما أثار ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
ولم تقتصر ردود الفعل على الأفراد، إذ أعرب المونسنيور عبدو أبو كسم، مدير المركز الكاثوليكي للإعلام، عن رفضه القاطع للمقطع، واصفاً إياه بأنه يمس بـ"أقدس حدث في الإيمان المسيحي"، مشدداً على أن هذه الرمزية تمثل ركناً أساسياً من العقيدة المسيحية وعمقها الروحي.
وبذلك، تتضح ملامح القضية بعيداً عن الإشاعات: لا توقيف حتى الآن، لكن هناك إجراءات قانونية تشمل مصادرة أجهزة ومستندات، وتحقيق رسمي يبدأ مطلع الأسبوع المقبل، في انتظار ما ستسفر عنه جلسة الاستجواب المقبلة.