تجدّدت خلال الساعات الماضية التساؤلات حول ما إذا كان الكوميدي ماريو مبارك قد أُوقف فور وصوله إلى مطار بيروت الدولي قادماً من كندا، بعد انتشار روايات متناقضة على مواقع التواصل الاجتماعي.
غير أن المعطيات المؤكدة من مصادر قضائية موثوقة تروي مساراً مختلفاً عمّا تم تداوله.
فبحسب هذه المصادر، لم يُحتجز ماريو مبارك عند وصوله، لكن الأجهزة المختصة صادرت هاتفه وجواز سفره وحاسوبه المحمول بناءً على إشارة من النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، على أن يراجع المديرية العامة للأمن العام يوم الاثنين المقبل لاستكمال الإجراءات. وفي موازاة ذلك، يتهيأ ماريو مبارك للمثول أمام المحامية العامة التمييزية القاضية ميرنا كلاس، ضمن تحقيق يُفتح على خلفية شكوى رفعتها المحامية إيميه الحلو، تتهمه فيها بالإساءة الدينية بعد انتشار مقطع من إحدى حفلاته الكوميدية تطرّق فيه إلى المسيح وقيامته وتلامذته، ما أثار ردود فعل واسعة عبر مختلف المنصات.
وتوسّعت دائرة الاعتراض لتشمل جهات كنسية أيضاً، إذ عبّر المونسنيور عبدو أبو كسم، مدير المركز الكاثوليكي للإعلام، عن رفضه القاطع لما تضمّنه المقطع، معتبراً أنّه يمسّ بـ"أقدس حدث في الإيمان المسيحي"، وأن تلك الرمزية تمثل ركناً أساسياً من العقيدة المسيحية وعمقها الروحي.
وبذلك تتضح ملامح القضية بعيداً عن الشائعات: لا توقيف حتى الآن، إنما إجراءات قانونية تشمل مصادرة أجهزة ومستندات، وتحقيق رسمي يبدأ مطلع الأسبوع المقبل، فيما تبقى الأنظار متجهة إلى ما ستكشفه جلسة الاستجواب المرتقبة.



























