في خطوة جديدة نحو تمكين الشباب العربي وتعزيز دور اللغة العربية في دعم الابتكار والإبداع، شاركت مبادرة "بالعربي"، التابعة لمؤسسة قطر، في منتدى "مسك" العالمي الذي أُقيم في الرياض خلال الفترة من 19 إلى 20 نوفمبر 2025.
المنتدى الذي نظمته مؤسسة محمد بن سلمان "مسك" يعد واحدًا من أكبر التجمعات الشبابية في المنطقة، ويهدف إلى تمكين الشباب وربطهم مع المبتكرين والقادة ورواد الأعمال من مختلف أنحاء العالم.
وشهد جناح "بالعربي" في أولى فعالياته الإقليمية بعد قمة الدوحة، إقبالًا كبيرًا من الشباب، المفكرين، وصناع المحتوى، حيث تميزت الأنشطة التي تم تقديمها بالمزج بين التقنيات الحديثة والسرد القصصي. وعرضت "بالعربي" من خلال هذه الأنشطة أبرز محطات المبادرة منذ انطلاقتها، بالإضافة إلى جلسات حوارية تناولت موضوعات تمكين المبتكرين وتحويل الأفكار إلى حراك مجتمعي واقعي.
وفي هذا السياق، قال هشام نورين، المدير التنفيذي للمبادرات والبرامج الإستراتيجية بمؤسسة قطر: "مشاركتنا في منتدى "مسك" تأتي كامتداد طبيعي للتعاون الاستراتيجي الذي بدأ مع مؤسسة محمد بن سلمان "مسك" في بداية العام خلال ملتقى "بالعربي" 2025". وأضاف: "نعتبر هذه المشاركة فرصة ثمينة للتواصل مع الشباب ورواد الفكر واستكشاف رؤى عربية شابة قادرة على صنع أثر حقيقي ومستدام في مجتمعاتنا".
من جانبه، أشار أحمد بن دوس، مدير تطوير الشراكات في مؤسسة "مسك"، إلى أهمية الشراكة مع مؤسسة قطر عبر مبادرتها "بالعربي"، مؤكدًا أن هذه الشراكة تمثل بداية لتعاون أوسع يهدف إلى تعزيز العمل المشترك بين الجانبين. وقال: "إن ما تقدمه مؤسسة قطر من خلال "بالعربي" يعكس قيمًا أساسية تتلاقى مع أهدافنا في مسك، وهي تعزيز اللغة العربية ودعم حضورها في حياة الشباب".
بدورها، أعربت نورة الدخيل، مدير أول لتطوير الشراكات في "مسك"، عن سعادتها بمشاركة مبادرة "بالعربي" في المنتدى، معتبرةً إياها شريكًا استراتيجيًا هامًا للمؤسسة. وأضافت: "مبادرة "بالعربي" تمنح الشباب الفرصة للتعبير عن أفكارهم وتقديمها في المنتدى، ونحن نعتبرها خطوة مهمة في إثراء الحوار الشبابي العربي".
في جناح "بالعربي" المميز، استمتع الزوار بجولة افتراضية تعرفوا من خلالها على مجتمع المدينة التعليمية في قطر الذي يزخر بالابتكار والاستدامة. كما أتيح لهم فرصة المشاركة في محطة "ترشح واشترك"، التي تتيح لهم تقديم أفكارهم لتكون جزءًا من ملتقى "بالعربي" 2026، وكذلك التعبير عن رغبتهم في استضافة فعاليات المبادرة في بلادهم.
وكان من أبرز الأنشطة التي جذبت انتباه الزوار تجربة "الكبسولات الحسية"، التي استخدمت أحدث التقنيات الصوتية والبصرية لتعريفهم بمحتوى المبادرة، وخصصت لهم ركنًا للصور التذكارية.
وفي إطار فعاليات المنتدى، استضاف "مجلس بالعربي" جلسة حوارية تناولت دور الابتكار في التنمية المجتمعية والتحديات التي يواجهها المبتكرون العرب. شهدت الجلسة نقاشًا مستفيضًا حول التحديات التي تواجه المبتكرين في العالم العربي، مثل نقص الموارد والبيئة التنظيمية غير الداعمة، بالإضافة إلى الحاجة إلى سياسات تشجع ريادة الأعمال.
شارك في الجلسة الدكتور أيوب الصبيحي، مؤسس ونائب رئيس مجلس إدارة "فلك" لعلوم وأبحاث الفضاء، والباحثة لينا الذكير، التي تحدثت عن تجربتها في تحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع ملموسة ذات أثر. كما قدمت سهيلة عبادة، مشرفة المحتوى ورئيس فريق المدربين في مبادرة "بالعربي"، جلسة تفاعلية بعنوان "من الفكرة إلى الأثر"، ناقشت خلالها كيفية تحويل الأفكار إلى حراك مجتمعي حقيقي.
مبادرة "بالعربي" تواصل استقبال الترشيحات والتسجيلات للمتحدثين والفعاليات في ملتقى "بالعربي" 2026 عبر موقعها الإلكتروني. وتعد هذه المنصة فرصة للشباب العربي للإسهام في نشر أفكارهم المبتكرة وفتح آفاق التعاون بين جميع فئات المجتمع.
تسعى "بالعربي" إلى تعزيز حضور اللغة العربية في مجتمعاتنا عبر تمكين المبدعين وتحفيزهم على استخدام لغتهم الأم للتعبير عن رؤاهم حول المستقبل.
مبادرة "بالعربي" هي مبادرة ثقافية رائدة أطلقتها مؤسسة قطر عام 2024 بهدف تحفيز الإبداع والأفكار المبتكرة باللغة العربية. تسعى المبادرة إلى دعم الثقافة العربية وتعزيز حضور اللغة بين الشباب، من خلال توفير منصة رقمية تدعم الحوار البنّاء وتبادل المعرفة.
يعد "مُلتقى بالعربي" الحدث الأبرز للمبادرة، ويُعقد سنويًا في الدوحة، ويجمع الشباب والمبدعين من مختلف أنحاء العالم العربي لاستعراض أفكارهم ومشاريعهم.































