الممثل محمد كمال المصري، المعروف بلقبه الشهير "شرفنطح"، كان من أبرز نجوم الكوميديا في زمن الفن الجميل، وخلّد اسمه في ذاكرة الجمهور بأدواره المميزة وصوته المميز وطريقته الساخرة في الإلقاء.
لكن نهايته كانت حزينة ومؤثرة، إذ في أواخر حياته، ابتعد عن الأضواء والسهرات والمقاهي، وقرر العزلة التامة، بسبب تقدمه في السن وقلة العروض الفنية.
تدهورت حالته المادية، حتى اضطرت نقابة الممثلين لصرف معاش شهري له قدره 10 جنيهات فقط، وهو مبلغ زهيد لا يكفي للعيش بكرامة.
عاش "شرفنطح" وحيدًا ومريضًا ومهمَلًا في شقته المتواضعة، إلى أن توفي في 25 أكتوبر 1966، من دون أن يلاحظ أحد غيابه، ولم يُكتشف خبر وفاته إلا بعد أيام من رحيله، في مشهد مؤلم يختصر معاناة فنان أعطى الكثير للفن ولم يجد من يواسيه في نهاية الطريق.
قصته تذكير صادق بواقع الكثير من الفنانين الذين يُسلّون الناس في حياتهم، ويُنسَون في مماتهم.