أطلقت الفنانة اللبنانية ذات الجذور الفلسطينية إيمان منصور أغنيتها الجديدة “ظريف الطول”، في عمل فني يدمج بين الأصالة والتجديد، لتقدّم واحدة من أشهر الأغنيات الفلكلورية الفلسطينية برؤية موسيقية حديثة تحافظ على روحها التراثية العريقة.
تستحضر الأغنية رمزية الهوية الفلسطينية الممتدة من أرض كنعان إلى لبنان وسوريا والأردن، إذ حرصت إيمان على أن تبقى وفية لجوهرها الشعبي، مع إضافة لمسات معاصرة تعبّر عن نبض الجيل الجديد، فجمعت بين الطابع التراثي والإحساس العصري في أداء مؤثر ومليء بالشجن.
تعاونت منصور في هذا المشروع مع فريق موسيقي متميز، حيث تولى روبير الأسعد التوزيع، وشربل عون الإنتاج الموسيقي، وإليان دبس الميكس والماسترينغ، بينما تولت بنفسها إنتاج الأغنية وإطلاقها عبر جميع المنصات الرقمية، إلى جانب عرضها المصوّر على قناتها الرسمية في “يوتيوب”.
الكليب، الذي صوّره المخرج دان حداد في لبنان، قدّم رؤية فنية مستوحاة من الأساطير الكنعانية القديمة، وجسّد قصة “عناة وبعل” في قالب بصري رمزي يجمع بين الحب والحياة والوطن. وتظهر إيمان في العمل بدورٍ يجسّد المرأة الكنعانية الحرة، في مشاهد تعبّر عن الارتباط بالأرض والهوية، بينما تتداخل مشاهد الدبكة الفلسطينية واللبنانية في لوحة فنية تحتفي بوحدة التراث المشرقي، واستعان المخرج بعناصر بصرية دقيقة أبرزها الأزياء التقليدية والألوان المستوحاة من الثقافة الكنعانية، بالإضافة إلى التاج التراثي المعروف بـ"الشطوة" أو "المَرعَش"، ليحمل الكليب طابعاً فنياً غنياً بالرموز والدلالات التاريخية.
وجاء في كلمات الأغنية التراثية الشهيرة:
"يا ظريف الطول وقّف تقُلّك... رايح عل الغِربي وبلادك أحسنلك... خايف يا ظريف تروح وتتملّك... وتعاشر الغير وتنساني أنا..."
وعن هذا المشروع قالت إيمان منصور: "منذ طفولتي وهذه الأغنية تسكن وجداني، كنت أسمعها وأشعر أنها تعبّر عني وعن هوية شعبي. حلمت أن أقدّمها يوماً ما بالشكل الذي يليق بتاريخها وعمقها الإنساني، وها أنا اليوم أحقق ذلك الحلم."
وإيمان منصور، المولودة في بيروت، نشأت في عائلة محبة للفن والموسيقى، وقدّمت خلال مسيرتها عدداً من الأعمال الخاصة مثل "عشقاني"، "طنّش"، "إلا وطنا"، "إبعد"، "لو حبيت"، و"شو اشتقتلك"، كما أعادت توزيع أغنية "نار الغيرة" للراحلة وردة الجزائرية.
بهذه النسخة من “ظريف الطول”، تؤكد إيمان منصور أن الفن الحقيقي هو ذاكرة الشعوب وصوت الأرض، وأن التراث عندما يُقدَّم بشغف وصدق، يظل قادراً على عبور الزمن وتوحيد القلوب حول الجمال والهوية.


























