شُيّع اليوم جثمان السيناريست الراحل أحمد عبد الله من مسجد الشرطة بالشيخ زايد، في وداع مؤثر لكاتب ترك بصمة مميزة في مسار الكوميديا والدراما المصرية الحديثة.

نشأ أحمد عبد الله في حي بين السرايات بالقاهرة، وتخرج في كلية الحقوق بجامعة القاهرة، حيث انطلقت موهبته في الكتابة من مسرح الجامعة قبل أن يبدأ مشواره في التأليف المسرحي عبر أعمال لاقت حضوراً جماهيرياً واسعاً مثل «عالم قطط» و«الابندا» و«حكيم عيون».

انتقل بعدها إلى السينما ليصبح من أبرز كتّابها في مطلع الألفية، وقدّم مجموعة من الأفلام التي جمعت بين الكوميديا والبعد الإنساني مثل «عبود على الحدود»، «يانا ياخالتي»، «غبي منه فيه»، «كركر» وغيرها من الأعمال التي تركت أثراً واضحاً لدى الجمهور.

وفي عام 2008 بدأ تعاوناً فنياً ناجحاً مع المخرج سامح عبد العزيز، أسفر عن أعمال حققت صدى كبيراً مثل «كباريه»، «الفرح»، «الليلة الكبيرة»، إضافة إلى مسلسل «الحارة» الذي تناول الحياة الشعبية بروح واقعية وصدق فني.

امتد إبداع أحمد عبد الله إلى الشعر وكتابة الأغنيات، حيث أصدر ديواناً شعرياً وكتب عدداً من الأغاني التي استخدمت في عروضه المسرحية، بينها أغنية قدّمها للمطربة الراحلة ذكرى.

رحل أحمد عبد الله بعد مسيرة حافلة بالحب والإبداع، تاركاً إرثاً فنياً يعكس صدق التجربة المصرية وروحها الساخرة والعميقة، ويؤكد مكانته كأحد أهم كتّاب الكوميديا في جيله.