تحلّ اليوم ذكرى وفاة عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، أحد أبرز رواد النهضة الفكرية في العالم العربي، وصاحب الأثر العميق في الأدب والفكر والتعليم.
رحل طه حسين في مثل هذا اليوم من عام 1973، بعد مسيرة حافلة بالعطاء، لكنه ترك وراءه إرثًا فكريًا لا يُمحى، شكّل وجدان أجيال من القرّاء والمثقفين العرب.
وُلد طه حسين عام 1889 في محافظة المنيا بمصر، فقد بصره في طفولته، لكنه لم يفقد بصيرته ولا طموحه، فتابع تعليمه حتى أصبح رمزًا للتحدي والإصرار، وتخرج من جامعة الأزهر، ثم التحق بالجامعة المصرية، قبل أن يسافر إلى فرنسا ليكمل دراساته العليا في جامعة السوربون، حيث حصل على الدكتوراه.
تميّز طه حسين بجرأته الفكرية وموقفه الداعي إلى تحرير العقل العربي من الجمود، ودعوته إلى التجديد في الفكر والتعليم والأدب. شغل منصب وزير المعارف (التربية والتعليم حاليًا)، وأطلق مقولته الشهيرة: “التعليم كالماء والهواء، حق لكل إنسان”.
ترك طه حسين إرثًا أدبيًا وفكريًا ضخماً، ومن أبرز مؤلفاته:
"الأيام" سيرته الذاتية الخالدة التي تُدرّس حتى اليوم، "دعاء الكروان"، "المعذبون في الأرض" و"الوعد الحق".
برحيل طه حسين، فقدت مصر والعالم العربي عقلًا تنويريًا آمن بالكلمة، وناضل من أجل العلم والحرية.
ورغم مرور أكثر من خمسة عقود على وفاته، لا يزال طه حسين حاضرًا في الذاكرة الثقافية العربية، رمزًا للنهضة والإبداع والإصرار على تجاوز الظلام بنور المعرفة.

























