افتُتح مهرجان أيام لبنان السينمائية في كندا مساء الثلاثاء (1 تشرين الأول/أكتوبر 2025) بحفل افتتاح مهيب أقيم في مسرح ريالتو التاريخي في مونتريال، في حدث شكّل محطة بارزة في مسار الدبلوماسية الثقافية اللبنانية على الساحة الدولية
وبرعاية كريمة من سفارة لبنان في كندا، جمع المهرجان دبلوماسيين وبرلمانيين وشخصيات ثقافية وفنية ومهنيين في مجال السينما وأفراداً من الجالية اللبنانية – الكندية، في احتفالٍ وضع السينما اللبنانية في قلب الحوار الثقافي العالمي.
بدأت الأمسية بتحيةٍ رسمية لشعب الكانينكيهاكا (الموهوك) تأكيداً على التزام المهرجان بقيم الاحترام والشمول التي تميّز المجتمع الكندي. ومنذ لحظاتها الأولى، جسّدت الأمسية رسالة المهرجان في بناء جسر ثقافي بين لبنان وكندا، وترسيخ دور السينما كأداة للحوار والانتماء والقيم الإنسانية المشتركة على الساحة الدولية.
في كلمته الافتتاحية، أكّد السيد سام لحود، رئيس مجتمع بيروت السينمائي ومؤسس أيام لبنان السينمائية في كندا، على الدور الاستراتيجي الذي يؤديه المهرجان في تعزيز الدبلوماسية الثقافية للبنان، وفي إبراز موقع السينما اللبنانية ضمن المنظومة الإبداعية العالمية.
"إنّ أيام لبنان السينمائية ليست مجرّد مهرجان، بل هي منصة للدبلوماسية الثقافية، ومساحة يصبح فيها الفن أداةً استراتيجية للفهم المتبادل، ولتعزيز الصمود والتعاون. إنّها تقدّم لبنان لا كبلدٍ في أزمة، بل كمركزٍ للإبداع، تُغني قصصه المشهد العالمي."
في كلمة مؤثرة ومفعمة بالعاطفة، ألقت المحامية باتريسيا شمعون، نائبة مجتمع بيروت السينمائي (مكتب كندا) كلمة ألهمت الحضور من خلال الربط بين رسالتها في مهنة المحاماة ومهمتها في قيادة العمل الثقافي.
"أصدقائي من كندا ولبنان، عندما وقفتُ للمرة الأولى في قاعة المحكمة لأؤدي قسمي كمحامية، أقسمتُ أن أدافع عن الحقيقة، وأصون العدالة، وأحترم كرامة الإنسان. وهذه هي بالضبط رسالة أيام لبنان السينمائية. هذه هي رسالتنا جميعاً.
وقد لامست كلماتها القلوب وأثّرت بعمقٍ في الجمهور، مؤكّدةً أنّ المهرجان يشكّل جسراً أخلاقياً وثقافياً بين لبنان وكندا، قائماً على قيم الحقّ، والعدالة، والكرامة الإنسانية.
تكريم رموز السينما والدراما اللبنانية
شهد حفل الافتتاح الذي قدّمته الإعلامية والكاتبة كارن بستاني تكريماً مميزاً للممثلة كارمن لبس، تقديراً لمسيرتها الفنية الغنية، حيث مُنحت درع المهرجان وجائزة "أصدقاء الإنسانية".
كما كُشف خلال الحفل عن لوحة فنية مهداة إلى زياد الرحباني، من تنفيذ الفنانة رندا حجازي، في تجسيدٍ جميلٍ للعلاقة بين الذاكرة والهوية والإبداع.
كما تمّ تكريم ثلاثة من أبرز النجوم اللبنانيين: بديع أبو شقرا، وكارلوس عازار، وميشال حوراني، تقديراً لإسهامهم الفني المميّز وإثرائهم للمشهد الثقافي اللبناني في الوطن والمهجر.
سلّم الدكتور روني داوود، أمين صندوق المهرجان، والسيد إيريك لوزون الجوائز إلى بديع أبو شقرا.
وقدّمت السيدة كارولين قدسي، مؤسسة ومديرة منظمة Women in Governance والمخرج والمنتج زياد توما الجوائز إلى كارلوس عازار.
أما الممثلة هيام أبو شديد والممثل حسن مراد فقد قدّما الجوائز إلى ميشال حوراني.
الجوائز من تصميم الفنانة رندة حجازي وصُنعت بمبادرة من السيد أنطوان نحّاس، من زجاجٍ مستخرج من انفجار مرفأ بيروت، في تجسيدٍ رمزيٍ لتحويل الدمار إلى أملٍ وفنٍّ وإبداع.
اعتراف دولي وعروض فنية مميّزة
ضمّت لجنة التحكيم شخصياتٍ مرموقة من كندا ولبنان من بينها: ميراي ترامبلاي مديرة سوق الفيلم القصير في مهرجان Regard وديان مانيـو مديرة البرمجة في CINEMANIA، والممثل بديع أبو شقرا، والممثل حسن مراد، الممثلة ناتالي طنوس، الفكاهي رشيد بدوري، والمنتج والمخرج زياد توما، تأكيداً على البعد الدولي والمصداقية العالية للمسابقة.
كما قدّم الفنانان ميشال فاضل ولارا راين عرضاً موسيقياً استثنائياً تكريماً للمبدع زياد الرحباني، تبعه حفل موسيقي ضخم أحياه كلّ من فادي كود وDJ إيدي رادي وعازف الكمان شادي جرّور، في تجسيدٍ حيٍّ لنَبض الإبداع اللبناني على الساحة العالمية.
فريق العمل في مختلف المدن الكندية
أعلنت أيام السينما اللبنانية في كندا عن توسيع فرقها التنظيمية والمجتمعية في عدة مدن كندية، من بينها مونتريال، أوتاوا، لافال، تورونتو، فانكوفر، هاليفاكس، وويندسور، تعزيزاً لحضورها الوطني وانخراطها مع الجالية اللبنانية في أرجاء كندا.
الدبلوماسية الثقافية – زيارة أوتاوا والسفارة اللبنانية
قامت بعثة المهرجان بزيارةٍ رسمية إلى أوتاوا، حيث استُقبلت في مجلس الشيوخ الكندي.
وألقت السناتور دانييل هينكل كلمة مؤثرة اعتبرت فيها أيام لبنان السينمائية في كندا نموذجاً حيّاً للدبلوماسية الثقافية والتضامن الإنساني، وقد لاقت كلمتها أصداءً واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، لما حملته من تقديرٍ لروح الصمود والإبداع اللبناني.
كما زار الوفد سفارة لبنان في كندا، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون بين المؤسسات اللبنانية والمبادرات الثقافية التي تقودها الجاليات.
السجادة الحمراء في أوتاوا والعرض السينمائي
نظّم فريق أوتاوا فعالية فنية راقية على السجادة الحمراء، حضرها عدد من الشخصيات الرسمية والفنانين وأفراد الجالية اللبنانية تخللت الأمسية جلسة حوارية مع نجوم المهرجان تلتها عرضة لفيلم “West Beirut” الذي حظي بتصفيقٍ حارّ وإقبال جماهيري كبير.
عروض مكتملة الحضور
على مدى خمسة أيام، شهد المهرجان إقبالاً غير مسبوق، ما عكس حماس الجمهور واهتمامه المتزايد بالسينما اللبنانية في كندا.
حوار خاص وعروض في مونتريال
عقب التكريمات، أقيمت جلسة حوارية مؤثرة بين الممثلة كارمن لبس والإعلامية كارن بستاني، شاركت خلالها لبس تأملاتها الشخصية حول مسيرتها الفنية، وعلاقتها بلبنان، ورؤيتها لمستقبل السينما.
واختُتمت الأمسية بعرض فيلم “West Beirut” للمخرج زياد الدويري، تلاه عرض المسرحية الأسطورية “بالنسبة لبكرا شو” لزياد الرحباني، في تلاقٍ رمزي بين الإرث الفني اللبناني وروح النهضة الثقافية المعاصرة.
حفل الختام وتوزيع الجوائز
اختُتم المهرجان بحفل حضره عدد كبير من الشخصيات الرسمية، في مقدّمتهم رئيسة لجنة التحكيم الفخرية، السناتور دانييل هينكل، وشخصيات مجتمعية، والمشاركون في المهرجان.
وخلال الحفل، تمّ الإعلان عن طرح لوحة زياد الرحباني للفنانة رندا حجازي في مزادٍ خيري، في مبادرةٍ تجمع بين الفنّ والالتزام الإنساني.
الجوائز الرسمية لمهرجان أيام السينما اللبنانية في كندا 2025
الأفلام القصيرة
جائزة أفضل سيناريو
Picture
جائزة أفضل مخرج
I Come From the Sea – إخراج فيروز سرحال
أفضل فيلم وثائقي قصير (500 دولار أميركي)
The Resilience of the Poppy
إخراج منى حمود
أفضل فيلم روائي قصير (500 دولار أميركي)
Ebb & Flow – إخراج ناي طبارة
الأفلام الطويلة
تنويه خاص
• The Third Rahbani – إخراج فيروز سرحال
• أفضل فيلم وثائقي طويل: Yalla Baba – إخراج أنجي عبيد
• أفضل فيلم روائي طويل: Disorder – إخراج لوسيان أبو رجيلي، باني فقيه، أريج حمود، ووسام شرف
• فيلم العام 1000 دولار أمريكي: Disorder – إخراج لوسيان أبو رجيلي، باني فقيه، أريج حمود، ووسام شرف
• جائزة الجمهور فيلم قصير: Tout Va Changer – إخراج سيلين نصار
• جائزة الجمهور فيلم طويل: Bornstars – إخراج كارولين لبكي
وقد استُحدثت جائزة الجمهور هذا العام لتكريم الأفلام التي استقطبت أكبر عددٍ من المشاهدين، تجسيداً لشغف الجمهور بالسينما اللبنانية وتفاعله معها في كندا.
إعلانات خاصة
اختُتم المهرجان بإعلانين بارزين:
• سيكون ضيف الشرف للدورة 2026 الفنان جورج خباز، أحد أبرز الوجوه الثقافية والفنية في لبنان.
• أما ضيفا المهرجان المميّزان لعام 2026 فهما الممثل وسام فارس والممثلة سارة أبي كنعان، اللذان نالا تحية حارة من الجمهور.
جسر ثقافي على الساحة الدولية
من خلال برامجه الغنية بالعروض الأولى، والحوارات، واللقاءات المهنية، تؤكد أيام لبنان السينمائية في كندا على مكانة لبنان الثقافية العالمية، مبرزةً السينما كأداة دبلوماسية، ووسيلة لتعزيز الهوية الوطنية والحوار بين الثقافات.
وقد أقيم المهرجان بين 1 و5 تشرين الأول/أكتوبر 2025، مؤكداً على استمرار الجسر الثقافي بين لبنان وكندا من خلال اللغة العالمية للسينما.
عن أيام السينما اللبنانية في كندا
تأسّست أيام لبنان السينمائية في كندا بمبادرة من جمعية مجتمع بيروت السينمائي، وهي إحدى أبرز مبادرات الدبلوماسية الثقافية اللبنانية التي تربط الوطن بأبنائه في الاغتراب، وتضع السينما اللبنانية على خارطة المهرجانات العالمية.
وانطلاقاً من قيم النزاهة والشفافية والشمولية، يجمع المهرجان بين الفنانين والمؤسسات والجمهور في التزامٍ مشترك من أجل الحوار والإبداع والقدرة على النهوض.
ومع تأسيس المكتب الكندي لجمعية مجتمع بيروت السينمائي ، أصبحت لهذه المبادرة قاعدة دائمة في كندا، تشكّل جسراً للتبادل الثقافي، والتعاون المهني، والشراكات المستدامة بين المبدعين اللبنانيين والكنديين.





















































