طُويت واحدة من أكثر القصص إيلامًا في تاريخ الفن المصري، وذلك في 20 مايو 1983، حين عُثر على جثة الممثلة المصرية ميمي شكيب أسفل شرفة شقتها بوسط القاهرة.
ورغم بشاعة الحادث، لم يتم توجيه الاتهام لأي طرف، ولم تُكشف ملابسات الوفاة، لتُسجَّل القضية "ضد مجهول"، وتبقى وفاتها غامضة حتى اليوم، محاطة بعلامات استفهام لم تجد إجابة.
بداية النهاية كانت عام 1974، عندما ضُبطت ميمي شكيب ضمن واحدة من أشهر القضايا في تاريخ مصر، والمعروفة إعلاميًا بـ"قضية الرقيق الأبيض". اتُّهمت بإدارة شبكة منافية للأخلاق، من داخل شقتها واستغلال بعض الفنانات الشابات، وهو ما نفته بشدة، مؤكدة أن الشقة كانت مجرد ملتقى للفنانين والأصدقاء.
ورغم حصولها على البراءة بعد محاكمة دامت حوالى 170 يومًا، لعدم وجود دليل قاطع أو حالة تلبس، إلا أن الأثر النفسي والاجتماعي لتلك القضية كان مدمرًا.
لم يشفع لها تاريخها الفني الطويل، ولا أدوارها التي صنعت منها واحدة من أهم نجمات السينما المصرية. فبعد البراءة، واجهت عزلة قاسية، إذ تجاهلها الوسط الفني، ورفض المنتجون والمخرجون منحها أي فرص حقيقية. أصيبت بأزمة نفسية حادة، ونُقلت إلى مصحة للعلاج، بينما تدهورت حالتها الصحية والمعنوية.
شاركت في أعمال قليلة، هامشية، لا تليق بتاريخ نجمة كانت تقف في الصفوف الأولى، إلى أن انتهت حياتها بسقوط مروّع، لا تزال تفاصيله مجهولة حتى اليوم.




























