بدأت حكاية المخرج المصري محمد يحيى مع فيلمه الأول "اختبار مريم"، وهو يحمل حلم عرضه أمام الجمهور في قاعات السينما المصرية.
لكن طريق الفيلم لم يكن سهلاً، فبعد أن حاول الاتفاق مع إحدى السينميات المعروفة بدعمها للأعمال المستقلة قوبل طلبه بالرفض، ما دفعه للشعور بأن هناك "تضييقًا واحتكارًا" يعرقل فرصته.
ردّة فعل يحيى جاءت قوية، إذ قرر الاعتصام أمام مقر السينما حاملًا بوستر فيلمه في صمت، رافضًا الهتافات أو التصعيد. لكن الموقف تطور حين تعرّض بحسب روايته لاعتداء من بعض العاملين، نتج عنه جرح بسيط في إصبعه وتحطيم حامل البوستر، الأمر الذي أثار جدلاً واسعًا على السوشيال ميديا، ومع استمرار تجاهل طلبه، صعّد يحيى خطواته بالإعلان عن إضراب مفتوح عن الطعام، دخل يومه الثامن، مصرًّا على الحصول على فرصة عرض تجاري لفيلمه الذي أنفق عليه كل ما يملك، ورافضًا كل المقترحات بعرضه بشكل مجاني.
الأزمة دفعت إدارة سينما زاوية لاحقًا إلى إصدار بيان اعتذار رسمي عن واقعة الاعتداء، لكنها لم تُغيّر قرارها بشأن عرض الفيلم، ما جعل القضية مستمرة حتى اليوم، وسط تضامن واسع من محبي السينما المستقلة ودعوات بمنح المخرج فرصته العادلة.




























