تحل اليوم ذكرى وفاة الممثل المصري الكبير نجاح الموجي، الذي ترك بصمة خالدة في المسرح والدراما المصرية والعربية، وخلّدته شخصياته المتميزة في ذاكرة الجمهور.


ولد الموجي باسم عبد المعطي محمد الموجي في 11 حزيران 1945 بقرية ميت الكرماء في الدقهلية، وترعرع في منطقة حدائق القبة بالقاهرة، حيث أطلق عليه أصدقاؤه طفلاً لقب "قرقر" بسبب نحافته. تخرج من المعهد العالي للخدمة الاجتماعية، قبل أن يلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية ويبدأ رحلته الفنية.
اختار الموجي اسمه الفني تكريمًا لشقيقه الأكبر "نجاح"، وبدأ مشواره بمسرحية "الحواديت"، قبل أن يحقق شهرته من خلال دوره "الواد مزيكا" في مسرحية "المتزوجون"، حيث تحوّل الدور الصغير إلى أيقونة كوميدية بفضل موهبته في الإرتجال.
عرف نجاح الموجي مسيرة مليئة بالتحديات، حيث عاش فترات من التجاهل الفني، ورفض أدواراً صغيرة، كما واجه فشلاً مسرحياً مؤثراً قبل أن يثبت ذاته ويصبح أحد أبرز وجوه الكوميديا الواقعية.
شارك الموجي في أكثر من 150 عملاً فنياً بين السينما، المسرح، والتلفزيون، منها أفلام "أربعة في مهمة رسمية"، "الحريف"، "الكيت كات"، ومسلسلات "أهلاً بالسكان"، "الغربة"، و"نحن لا نزرع الشوك". رغم ذلك، لم يحصد الكثير من الجوائز، إلا أنه حصل على جائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم "أيام الغضب".
عرف الموجي بحبه للإرتجال، ما تسبب له أحياناً بمواقف صدامية مع مؤلفي الأعمال التي قدمها، ومن أشهرها خلافه مع الفنانة أنغام في مسرحية "لا مؤاخذة يا منعم". كما سجل مونولوجات وأغنيات ناجحة، لكنها لم تر النور بسبب الرقابة.
على الصعيد الشخصي، كان ناجح الموجي حريصاً على حياة أسرية مستقرة، وتزوج من عائشة فريد وأنجب ابنتيه شيماء وآيتن، وكانت الأخيرة مذيعة معروفة بالتلفزيون المصري.
رحل نجاح الموجي في 25 أيلول 1998 إثر أزمة قلبية مفاجئة، عن عمر يناهز 53 عاماً، تاركاً إرثاً فنياً خالداً ومواقف كوميدية لا تُنسى، وذكريات ممتعة لدى الجمهور المصري والعربي.