ثريا فخري، ممثلة مصرية من أصول لبنانية، نشأت في الإسكندرية بعد أن استقر والدها، الذي كان يعمل في تجارة الأقمشة، هناك مع عائلته.

بدأت مسيرتها الفنية من خلال انضمامها إلى فرقة الفنان علي الكسار، وقدمت العديد من الأعمال المسرحية، قبل أن تنتقل إلى السينما. ورغم مشاركتها في أكثر من 150 عملاً فنياً، إلا أن اسمها لم يُذكر في معظم الأفلام، إذ كانت تُؤدي أدواراً نمطية بألقاب منها "أم فلان" أو "الدادة فلانة"، من دون ذكر اسم شخصيتها.

تزوجت ثريا ثلاث مرات خلال حياتها؛ زواجها الأول كان من الفنان محمد توفيق، لكنه انتهى سريعًا بالطلاق. ثم تزوجت من نبيل دسوقي، الذي توفي بعد عشر سنوات من الزواج. أما زواجها الثالث فكان من فؤاد فهيم، والذي توفي بعد سبع سنوات، تاركًا لها ثروة طائلة آلت بعد وفاتها إلى وزارة الأوقاف، نظرًا لعدم وجود ورثة لها.

تضاربت الروايات حول تاريخ وفاتها؛ فبينما تشير المصادر الرسمية إلى وفاتها في 23 شباط 1965، تؤكد روايات أخرى أنها توفيت في 17 أيلول من نفس العام، أي بعد خمسة أشهر من الحادثة التي قيل إنها أودت بحياتها. وتقول هذه الرواية إن ثريا كانت تُخفي كميات كبيرة من المتفجرات في منزلها لاستخدامها في عمل إرهابي لصالح جهاز الموساد الإسرائيلي، الذي يُزعم أنها كانت تتعاون معه لسنوات. ووفقًا لتلك المصادر، فإن انفجارًا وقع في منزلها أدى إلى وفاتها، من دون أن يُعثر على أي أثر لجثتها. إلا أن من عرفها شخصيًا، وصفها بأنها كانت إنسانة طيبة وخلوقة في تعاملها مع الجميع.

يذكر أن ثريا فخري تمكنت من جمع أموال طائلة، قامت بدفنها في حديقة قصرها، وبعد وفاتها وخلال الحفر في مكان القصر، لكي تبني مكانه وزارة الأوقاف مسجداً، تم العثور على تلك الأموال في حديقة القصر، حيث دفنتها ثريا فخري، وقيل إنها كانت تريد إرسالها إلى جهات إرهابية، فحصلت عليها الأوقاف، وتم بناء عدة مساجد بالأموال التي تم العثور عليها.