احتضنت الجامعة الأميركية في مصر، محاضرة بعنوان "فن الفرجة على الأفلام"، قدّمها الناقد السينمائي رامي عبد الرازق، وتناولت أساسيات التذوق السينمائي وكيفية تعزيز تجربة المشاهدة لدى الجمهور وذلك على هامش فعاليات الدورة السابعة من مهرجان ميدفست مصر.
خلال المحاضرة، أكد عبد الرازق أن تلقي الفنون عملية فطرية، لكن مستوى الاستيعاب يختلف بين الأفراد وفقًا للثقافة والتعليم والخبرة، مشبّهًا الفنون بمباريات كرة القدم التي لا يمكن الاستمتاع بها دون معرفة القواعد الأساسية. واعتبر أن الفن لا يُقيّد بـ"قواعد"، بل بمبادئ وسياقات تساهم في تعميق الفهم والتفاعل.
وأوضح أن اختلاف الاذواق أمر طبيعي، وأن نجاح الفيلم لا يعني بالضرورة إرضاء جميع الأذواق، بل قدرته على مخاطبة شرائح مختلفة من الجمهور. كما شدد على أهمية قراءة النقد وحضور المحاضرات لزيادة حساسية المتلقي تجاه عناصر السرد والصورة والصوت.
وأشار إلى تراجع دور النقد السينمائي لصالح "المراجعات السطحية"، مؤكدًا أن النقد الحقيقي يُفكك الرموز ويفتح أفقًا أوسع لفهم العمل الفني.
وخلال المحاضرة، تم عرض الفيلم القصير "إن شالله الدنيا تتهد" (إخراج كريم شعبان)، حيث قدّم رامي تحليلاً للمشهد الافتتاحي، مؤكدًا أن الصورة السينمائية كثيرًا ما تخاطب اللاوعي، وأن التفاصيل البصرية مثل الزوايا والملابس والهوايات تُستخدم لبناء الشخصية وإيصال مشاعرها دون شرح مباشر.

























