حلّ الفنان اللبناني نور الملاح ضيفاً على سفيرة الإعلام الهادف هلا المر، ضمن برنامج "نجوم الفن".
في الجزء الثاني من اللقاء، أشار إلى أن الفنان الذي يلحّن، لا يجب أن يقدّم ألحانه لأي فنان آخر، ضارباً المثال بالفنان الراحل ملحم بركات الذي نجح في التلحين لنفسه. ولفت إلى أنه، ومنذ أن بدأ مشواره كملحن، توقف عن تسجيل الأغاني بصوته.
وأضاف أن الجمهور اليوم يفتقر إلى الثقافة الفنية الكافية للتمييز بين الصحيح والخطأ، وأن المادة الفنية المقدّمة له متشابهة النمط، معتبراً أن العديد من الفنانين باتوا يقلدون بعضهم البعض، وأن ما يُقدَّم اليوم لم يعد فناً، بل عملاً تجارياً بحتاً.
وتحدّث عن أغنية "حلف القمر" التي تجاوز عمرها 45 عاماً، مؤكداً أنها لا تزال قريبة من الجمهور، لأن جملتها الموسيقية مبتكرة. كما رفض التعليق على الأسماء التي تُعدّ مبتكرة فنياً في لبنان.
أما عن رأيه بنجاحات بعض الفنانين، فرفض التطرق إلى أسباب نجاح إليسا، واعتبر أن نجاح وائل كفوري يعود للإعلام، بينما أرجع نجاح فارس كرم إلى "نكاية بعاصي الحلاني"، على حد تعبيره. وصرّح أن وائل جسار وصبحي توفيق هما بمثابة نسخة عن الفنان جورج وسوف، مؤكداً أنه لا يؤمن بالتقليد بل بالأصالة.
وكشف نور الملاح أن الأخوين رحباني حاولا تقديم "فيروز ثانية" من خلال الفنانة ماجدة الرومي، وأن هذا الطرح عُرض عليها، لكنه كان سيحرمها من هويتها الفنية الخاصة.
كما أشار إلى أنه، لو كان مغنياً لا ملحناً، لما كان ليأخذ ألحاناً من الراحل وديع الصافي، أو من حليم الرومي، أو حتى من وليد غلمية، إنما كان يمكن أن يتعاون مع بليغ حمدي، لافتاً إلى أنه كان يُلقّب في مصر بـ"بليغ لبنان". كما تحدّث عن تعذّر تعاونه مع الفنانة الراحلة وردة الجزائرية.
وفي ما يخص الفنانة شيرين عبد الوهاب، قال إنه لا يعتبرها "صوت مصر الأول"، بل نجمة غناء، مشيراً إلى أن هناك أصواتاً لا يعرفها الجمهور تفوق شهرة النجوم المعروفين.
وتحدّث عن مشروع تعاون كان من المفترض أن يجمعه بالفنان راغب علامة، إلا أنه لم يُكتب له أن يتم، كاشفاً عن كواليس اللقاء الذي جمعهما.
كما تطرّق إلى ابنته الفنانة كريستال ملاح، واصفاً إياها بأنها "ليست لهذا الزمن"، وكشف أنه قدّم لها أغنية خاصة بعنوان "وصفولي عيونك"، كانت في الأصل مخصصة للفنانة سمية بعلبكي، التي غنّتها لاحقاً بعد سنوات، ومن دون علمه، ما جعله غير راضٍ عن النتيجة.
واعتبر نور الملاح أنه لم يُنصف في حياته، قائلاً إن عبارة "مش آخد حقك"، حين تُقال له، تجعله يدمع، لأن وطنه لم يُعطه حقه، بينما الجمهور هو من جعله يستمر، لكنه إعلامياً "يأخذ صفراً على عشرة"، على حد تعبيره.
واختتم حديثه بالكشف عن حادث مميت مرّ به، وكيف أن هذا الظرف منحه دافعاً للاستمرار وتقديم المزيد، متسائلاً: "ما هي الخطيئة الكبرى التي ارتكبتها؟"
كما اعترف بأنه اسم كبير وقدّم الكثير للفن، لكنه ليس "شباك تذاكر".

























